الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وإن سجد إمام سجدة لم يتبع ، وسبح به ، [ ص: 324 ] فإذا خيف عقده قاموا ، فإذا جلس قاموا : كقعوده بثالثة ، فإذا سلم أتوا بركعة ، وأمهم أحدهم ، وسجدوا قبله :

التالي السابق


( وإن سجد إمام سجدة ) واحدة في أولى رباعية وترك السجدة الثانية سهوا وقام للركعة الثانية ( لم يتبع ) بضم المثناة تحت وفتح الموحدة أي فلا يتبعه مأمومه في القيام للثانية قبل السجدة الثانية فيجلس ( وسبح ) بضم السين وكسر الموحدة مشددة ، أي قال المأموم سبحان الله ( به ) أي لأجل إفهام الإمام سهوه عن السجدة . فإن رجع لها [ ص: 324 ] فذاك ، فإن لم يرجع لها فلا يكلمونه عند سحنون الذي مشى المصنف على مذهبه هنا لأنه رأى أن الكلام لإصلاحها يبطلها ، وإن تركوا التسبيح بطلت صلاتهم لتعمدهم ترك السجدة .

( فإذا ) لم يرجع الإمام للسجدة التي تركها من الأولى وقام للثانية و ( خيف عقده ) أي الإمام الركعة الثانية التي قام لها برفع رأسه من ركوعها معتدلا مطمئنا ( قاموا ) أي المأمومون لعقدها معه ، فإن عقدها بطلت الركعة الأولى وصارت الثانية أولى للجميع ولا يسجدون السجدة ، وإن سجدوها لم تجزهم عند سحنون ولا تبطل صلاتهم فإن رجع الإمام إليها وجب عليهم إعادتها معه عنده .

( فإذا جلس ) الإمام عقب الثانية في ظنه ( قاموا ) أي المأمومون فلا يجلسون معه ، لأنها صارت أولى وشبه في قيامهم إذا جلس فقال ( كقعوده ) أي الإمام للتشهد ( بثالثة ) عقب الركعة الثالثة في الواقع واعتقاد المأمومين وإن ظنها الإمام رابعة .

( فإذا سلم ) الإمام عقب تشهده لظنه كمال الصلاة بطلت عليه بمجرد سلامه لأنه عند سحنون كالحدث فلا يحمل عنهم سهوا ولم يحصل لهم فضل الجماعة فيعيدونها له و ( أتوا ) بفتح المثناة وسكون الواو ( بركعة ) بعد سلامه ( وأمهم ) بفتح الهمز والميم مشددة أي صلى إماما لهم فيها ( أحدهم ) إن شاءوا أتموا أفذاذا وصحت لهم .

( وسجدوا قبله ) أي السلام لنقص السورة من ركعة والتشهد الأول والذي مشى عليه المصنف مذهب سحنون ، وهو ضعيف . والمعتمد مذهب ابن القاسم أنه إن لم يفهم بالتسبيح فلا يكلمونه ويسجدونها ويجلسون معه ويسلمون معه ، وإن كلموه بطلت صلاتهم فهذه المسألة مستثناة من قاعدة الكلام لإصلاح الصلاة لا يبطلها . وإن رجع لسجودها بعد سجودهم فلا يعيدونها معه على الأصح قاله ابن المواز وصححه اللخمي والمازري .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث