الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في بيان حكم فعل الصلاة في جماعة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وهل بلاحن مطلقا أو في الفاتحة ، [ ص: 362 ] وبغير مميز بين ضاد وظاء : خلاف

التالي السابق


( وهل ) تبطل باقتداء ( بلاحن ) في قراءته ( مطلقا ) على تقييده بكونه بفاتحة وبتغييره المعنى لأنه ليس قرآنا لأن أركان القرآن الثلاثة موافقة العربية ورسم المصحف وصحة الإسناد ( أو ) لا يصح الاقتداء به إن كان لحنه ( في ) خصوص ( الفاتحة ) أو إن غير المعنى كضم تاء أنعمت أو يصح مطلقا وهو المعتمد وإن امتنع ابتداء مع وجود غيره عند اللخمي وهو الأظهر أو كره عند ابن رشد ، ويجوز عند غيرهما فهي ستة أقوال وكلها مطلقة إلا قول اللخمي وهو المنع ابتداء مع الصحة ، فقيده بوجود غير لاحن ، ومحل الخلاف في جاهل يقبل التعلم سواء أمكنه أم لا ، وسواء أمكنه الاقتداء بغير لاحن أم لا ، وأما متعمد اللحن فصلاته باطلة اتفاقا والساهي صلاته صحيحة اتفاقا والعاجز الذي لا يقبل التعلم صلاته صحيحة اتفاقا أيضا وأرجحها صحة صلاته وصلاة المقتدي به لاتفاق اللخمي وابن رشد عليها .

وأما حكم الإقدام على الاقتداء باللاحن فبالمعتمد حرام وبالألكن [ ص: 362 ] جائز وبالجاهل مكروه إن لم يجد غيره وإلا فحرام ولا فرق بين اللحن الجلي والخفي في جميع ما تقدم . ( و ) هل تبطل صلاة مقتد ( بغير مميز بين ضاد وظاء ) معجمين أو صاد وسين مهملين وذال معجمة وزاي مطلقا أو تبطل إن كان في الفاتحة فيه ( خلاف ) في التشهير محله في غير المتعمد ، بدليل قوله غير مميز . ابن عاشر كان المصنف صرح بهذه المسألة للتنصيص على عينها ، وإن كانت داخلة في اللاحن على كل حال فالأنسب كغير مميز بين ضاد وظاء أو ومنه غير مميز ونحو ذلك ا هـ . وهو كما قال فإنه ظاهر كلام الأئمة كابن رشد وابن شاس وابن الحاجب ، فإنهم لما ذكروا الخلاف في اللاحن قالوا ومنه من لا يميز بين ضاد وظاء أفاده البناني .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث