الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( ولا يضر ) ( متابعة الإمام في القنوت ) في الصبح ( والجلوس الأخير في المغرب ) [ ص: 214 ] كالمسبوق ( وله فراقه ) بالنية ( إذا اشتغل بهما ) أي بالقنوت والجلوس مراعاة لنظم صلاته ومتابعته كما في المجموع أفضل من مفارقته والمفارقة هنا معذور فيها فلا تفوت بها فضيلة الجماعة كما قاله جمع متأخرون وأجروا ذلك في كل مفارقة خير بينها وبين الانتظار كما سنوضحه ، وما استشكل به جواز متابعة الإمام في القنوت مع أنه غير مشروع للمقتدي ، فكيف يجوز له تطويل الركن القصير به ؟ رد بأنهم اغتفروا له ذلك للمتابعة ، ولا يشكل على ذلك ما مر من أنه لو اقتدى بمن يرى تطويل الاعتدال ليس له متابعته بل يسجد وينتظره أو يفارقه ، فهلا كان هنا كذلك لأن تطويل الاعتدال هنا يراه المأموم في الجملة وهناك لا يراه المأموم أصلا .

التالي السابق


حاشية الشبراملسي

( قوله : في القنوت ) وهل مثل ذلك ما لو اقتدى مصلي العشاء بمصلي الوتر في النصف [ ص: 214 ] الثاني من رمضان ، فيكون الأفضل متابعته في القنوت أو لا كما لو اقتدى بمصلي التسبيح لكونه مثله في النفلية ، فيه نظر . والظاهر الأول ، والفرق بينه وبين المقتدي بصلاة التسبيح مشابهة هذا للفرض بتوقيته وتأكده .

( قوله : فلا تفوت به فضيلة الجماعة ) أي فيما أدركه مع الإمام وفيما فعله بعده منفردا .

( قوله : لأن تطويل الاعتدال هنا إلخ ) قد يقال : يرد عليه ما يأتي له في صلاة التسبيح من أنه يتعين فيه المفارقة أو الانتظار في السجود ، مع أن المقتدي يرى تطويله في الجملة فإنه يقول بصحة صلاة التسبيح في نفسها على تلك الهيئة . إلا أن يقال : لما لم يكن لها وقت معين وكان فعلها بالنسبة لغيرها نادرا نزلت منزلة صلاة لا يقول بتطويل الاعتدال فيها : أي ومع ذلك فالإشكال أقوى

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث