الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في شروط الإمام الأعظم وبيان طرق الإمامة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( قلت : لو ) ( ادعى ) من لزمته زكاة ممن استولى عليهم البغاة ( دفع زكاة إلى البغاة ) أي إمامهم أو منصوبه ( صدق ) بلا يمين وإن اتهم لبنائها على التخفيف

ويندب الاستظهار على صدقه إذا اتهم ( بيمينه ) خروجا من خلاف من أوجبها ( أو ) ادعى دفع ( جزية فلا ) يصدق ( على الصحيح ) ; لأنها كأجرة ; إذ هي عوض عن سكنى دارنا وبه فارقت الزكاة ( وكذا خراج في الأصح ) ; لأنه أجرة أو ثمن ولا يقبل ذلك من الذمي جزما ( ويصدق في ) إقامة ( حد ) أو تعزير عليه .

قال الماوردي : بلا يمين لدرء الحدود بالشبهات ( إلا أن يثبت ببينة ، ولا أثر له في البدن ) أي وقد قرب بحيث لو كان لوجد أثره فيما يظهر فلا يصدق ( والله أعلم ) وفارق المقر بأنه لا يقبل رجوعه بخلاف المقر ، وإنكار بقاء الحد عليه في معنى رجوعه وتأخيره هذه الأحكام إلى هنا لكونها متعلقة بالإمام .

فإن قيل : وقتال البغاة أو نحوه متعلق به أيضا فكان الأنسب تأخيره إليها أو تقديمها معه ، قلنا هذه متعلقة به مع وجود البغي وعدمه فكانت أنسب به من غيرها

التالي السابق


حاشية المغربي

( قوله : أو ثمن ) يتأمل ( قوله : وفارق المقر بأنه ) أي من ثبت عليه بالبينة .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث