الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب صلاة الجمعة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 384 ] فوائد . ولو أدرك مع الإمام ما تنعقد به فأحرم ثم زحم عن السجود أو نسيه ، وأدرك القيام ، وزحم عن الركوع والسجود ، حتى سلم أو توضأ لحدث وقلنا : يبني ونحو ذلك استأنف ظهرا ، على الصحيح من المذهب نص عليه أكثر الأصحاب منهم أبو بكر ، وابن أبي موسى ، والخرقي ، والقاضي ، قاله الزركشي ، وعنه يتمها ظهرا ، وعنه جمعة واختاره الخلال في المسألة الأولى ، وعنه يتم جمعة من زحم عن سجود أو نسيه ، لإدراكه الركوع كمن أتى بالسجود قبل سلام إمامه ، على الصحيح من الروايتين ; لأنه أتى به في جماعة ، والإدراك الحكمي كالحقيقي . كحمل الإمام السهو عنه ، وإن أحرم فزحم وصلى فذا لم تصح ، وإن أخرج في الثانية : فإن نوى مفارقته أتم جمعة ، وإلا فعنه يتم جمعة ، وعنه يعيد ; لأنه فذ في ركعة . وأطلقهما في الفروع ، والرعاية ، والمغني ، والشرح .

تنبيه : قوله ( إلا أن يخاف فوت الثانية ) الاعتبار في فوت الثانية بغلبة الظن ، فمن غلب على ظنه الفوت ، فتابع إمامه فيها ، ثم طول : لم يضره ذلك ، وإن غلب على ظنه الفوت ، فبادر الإمام فركع : لم يضره الإمام ، قاله ابن تميم وغيره فعلى المذهب من أصل المسألة : لو زال عذر من أدرك ركوع الأولى وقد رفع إمامه من ركوع الثانية تابعه في السجود ، فتتم له ركعة ملفقة من ركعتي إمامه يدرك بها الجمعة ، على الصحيح من المذهب فيعايى بها ، ولو لم نقل بالتلفيق فيمن نسي أربع سجدات من أربع ركعات ، لتحصيل الموالاة بين ركوع وسجود معتبر ، وقيل : لا يعتد له بهذا السجود ، وهو ظاهر كلام القاضي في المجرد فيأتي [ ص: 385 ] بسجدتين أخريين والإمام في تشهده ، وإلا عند سلامه ثم في إدراكه الجمعة الخلاف . وتقدم ذلك في صلاة الجماعة بعد قوله " إذا ركع ورفع قبل ركوعه " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث