الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب الجنائز

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 556 ] قوله ( وإن ماتت حامل لم يشق بطنها ) وهذا المذهب نص عليه ، وعليه أكثر الأصحاب قال الزركشي : هذا المنصوص ، وعليه الأصحاب قوله ( ويحتمل أن يشق بطنها إذا غلب على الظن أنه يحيى ) ، وهو وجه في ابن تميم وغيره فعلى المذهب ( تسطو عليه القوابل فيخرجنه ) إذا احتمل حياته ، على الصحيح من المذهب ، وقال القاضي في الخلاف : إن لم يوجد أمارات الظهور بانفتاح المخارج وقوة الحركة فلا تسطو القوابل فعلى الأول : إن تعذر إخراجه بالقوابل فالمذهب : أنه لا يشق بطنها ، قاله في المغني ، والشرح ، والفروع وغيرهم ، وعليه أكثر الأصحاب .

واختار ابن هبيرة : أنه يشق ويخرج الولد ، قلت : وهو أولى فعلى المذهب : يترك ولا يدفن حتى يموت قال في الفروع : هذا الأشهر واختاره القاضي ، والمصنف ، وصاحب التلخيص ، وغيرهم وقدمه في الرعايتين ، والحاويين ، وعنه يسطو عليه الرجال ، والأولى بذلك المحارم اختاره أبو بكر ، والمجد : كمداواة الحي وصححه في مجمع البحرين ، وهو أقوى من الذي قبله ، وأطلقهما ابن تميم ، ولم يقيده الإمام أحمد بالمحرم ، وقيده ابن حمدان بذلك .

فائدة : لو خرج بعض الحمل حيا شق بطنها حتى يكمل خروجه فلو مات قبل خروجه ، وتعذر خروجه ، غسل ما خرج منه وأجزأ ، على الصحيح من المذهب قلت : فيعايى بها ، وأول من أفتى في هذه المسألة ابن عقيل ، وقيل : تيمم لما لم يخرج ، وهو احتمال لابن الجوزي .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث