الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

فائدة : قوله ( والبلوغ والحرية ، فلا يجب على صبي ولا عبد ) . بلا نزاع . لكن مال في القواعد الأصولية إلى الوجوب على العبد ، إذا قلنا يملك ، وفي يده مال يمكنه أن يحج به ، وكذا إذا لم يحتج إلى راحلة ، لكونه دون مسافة القصر ، ويمكنه المشي بلا ضرر يلحقه . ومثله العبد المكاتب ، والمدبر ، وأم الولد ، والمعتق بعضه . قوله ( إلا أن يبلغ ويعتق في الحج : قبل الخروج من عرفة ، وفي العمرة : قبل طوافها ) . هذا المذهب ، من حيث الجملة ، وعليه الأصحاب ، ونص عليه . وعنه لا يجزئهما .

فائدة : لو سعى أحدهما قبل الوقوف ، وقبل البلوغ ، وبعد طواف القدوم وقلنا السعي ركن فهل يجزئه هذا السعي أم لا ؟ فيه وجهان ، وأطلقهما المجد في شرحه ، والزركشي ، والفروع . أحدهما : يجزئه ، وهو ظاهر كلام المصنف هنا وغيره ، واختاره القاضي في التعليق ، وأبو الخطاب ، وقدمه في المحرر ، والرعاية الكبرى ، والنظم ، والوجه الثاني : لا يجزئه ، وهو الصحيح ، اختاره المجد ، وقال : هو الأشبه بتعليل أحمد الإجزاء باجتماع الأركان حال الكمال ، واختاره القاضي في المجرد [ ص: 390 ] وقال : هو قياس المذهب ، واختاره ابن عقيل ، وجزم به في الفائق ، والرعاية الصغرى ، والحاويين ، فعلى الثاني : لا يجزئه إعادة السعي ، ذكره المجد في شرحه ، بأنه لا يشرع مجاوزة عدده ولا تكراره ، واستدامة الوقوف مشروع ، ولا قدر له محدود وقدمه في الفروع ، والرعاية الكبرى ، وقيل : يجزئه إعادته . قال في الترغيب : يعيده على الأصح . قال في التلخيص : لزمه الإعادة على أصح الوجهين .

فائدتان . إحداهما : حيث قلنا بالإجزاء ، فلا دم عليهما لنقضهما في ابتداء الإحرام . كاستمراره . الثانية : حكم الكافر يسلم ، والمجنون يفيق : حكم الصبي والعبد فيما تقدم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث