الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الإحرام

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قوله ( ولو أحرم بالحج . ثم أدخل عليه العمرة : لم يصح إحرامه بها ، ولم يصر قارنا ) . هذا الصحيح من المذهب . بناء على أنه لا يلزم بالإحرام الثاني شيء فيه خلاف وقيل : يجوز إدخال العمرة على الحج ضرورة ، فعلى المذهب : يستحب أن يرفضها لتأكد الحج بفعل بعضه ، وعليه برفضها دم ويقضيها .

فائدة : مذهب الإمام أحمد ، وأكثر الأصحاب : أن عمل القارن كالمفرد في الإجزاء . نقله الجماعة عن الإمام أحمد . [ ص: 439 ] ويسقط ترتيب العمرة ، ويصير الترتيب للحج كما يتأخر الحلاق إلى يوم النحر ، فوطؤه قبل طوافه لا يفسد عمرته . قال الزركشي : هو المذهب المختار للأصحاب ، وعنه على القارن طوافان وسعيان ، وعنه على القارن عمرة مفردة ، اختارها أبو بكر . وأبو حفص لعدم طوافها ، ويأتي في كلام المصنف في آخر صفة الحج : أن عمرة القارن تجزئ عن عمرة الإسلام على الصحيح من المذهب ، فعلى الرواية الثانية : يقدم القارن فعل العمرة على فعل الحج كمتمتع ساق هديا فلو وقف بعرفة قبل طوافه وسعيه لها ، فقيل : تنتقض عمرته ويصير مفردا بالحج ثم يعتمر ، قدمه في الرعاية الكبرى ، وقيل : لا تنتقض عمرته . فإذا رمى الجمرة طاف لها ثم سعى . ثم طاف للحج ، ثم سعى ، وأطلقهما في الفروع . ويأتي : هل للقران إحرامان أو إحرام واحد ؟ في آخر باب الفدية قبل قوله " وكل هدي أو إطعام فهو لمساكين الحرم " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث