الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

فائدة :

قال الشيخ تقي الدين رحمه الله : لو حكم حاكم بمحضر كوقف فيه شروط ثم ظهر كتاب الوقف غير ثابت : وجب ثبوته ، والعمل به إن أمكن . [ ص: 57 ] وقال أيضا : لو أقر الموقوف عليه : أنه لا يستحق في هذا الوقف إلا مقدارا معلوما . ثم ظهر شرط الواقف بأنه يستحق أكثر : حكم له بمقتضى شرط الواقف . ولا يمنع من ذلك الإقرار المتقدم . انتهى .

تنبيه :

ظاهر قوله ( وإخراج من شاء بصفة ، وإدخاله بصفة ) . أن الواقف لو شرط للناظر إخراج من شاء بصفة من أهل الوقف ، وإدخال غيره بصفة منهم : جاز . لأنه ليس بإخراج للموقوف عليه من الوقف . وإنما هو تعليق الاستحقاق بصفة . فكأنه جعل له حقا في الوقف إذا اتصف بإرادة الناظر ليعطيه ، ولم يجعل له حقا إذا انتفت تلك الصفة فيه . وإن شرط له أن يخرج من شاء من أهل الوقف ، ويدخل من شاء من غيرهم : لم يصح . لأنه شرط ينافي مقتضى الوقف . فأفسده كما لو شرط أن لا ينتفع به . قال ذلك المصنف ومن تابعه . وقدمه في الفروع . وقال الحارثي : فرق المصنف بين المسألتين ، قال : والفرق لا يتجه . وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله : كل متصرف بولاية إذا قيل له " يفعل ما يشاء " فإنما هو لمصلحة شرعية ، حتى لو صرح الواقف بفعل ما يهواه ، وما يراه مطلقا : فشرط باطل . لمخالفته الشرع . وغايته : أن يكون شرطا مباحا . وهو باطل . على الصحيح المشهور ، حتى لو تساوى فعلان عمل بالقرعة . وإذا قيل هنا بالتخيير : فله وجه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث