الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فوائد مصرف الوقف إلى الجهة المعينة له

جزء التالي صفحة
السابق

السابعة : يشترط في الناظر الإسلام ، والتكليف ، والكفاية في التصرف ، والخبرة به ، والقوة عليه . ويضم إلى الضعيف قوي أمين . [ ص: 67 ] ثم إن كان النظر لغير الموقوف عليه ، وكانت توليته من الحاكم ، أو الناظر : فلا بد من شرط العدالة فيه . قال الحارثي : بغير خلاف علمته . وإن كانت توليته من الواقف وهو فاسق ، أو كان عدلا ففسق قال المصنف وجماعة : يصح . ويضم إليه أمين . ويحتمل أن يصح تولية الفاسق . وينعزل إذا فسق . وقال الحارثي : ومن متأخري الأصحاب : من قال بما ذكرنا في الفسق الطارئ ، دون المقارن للولاية . والعكس أنسب . فإن في حال المقارنة مسامحة لما يتوقع منه ، بخلاف حالة الطريان . انتهى . وإن كان النظر للموقوف عليه إما بجعل الواقف النظر له ، أو لكونه أحق بذلك عند عدم ناظر فهو أحق بذلك ، رجلا كان أو امرأة ، عدلا كان أو فاسقا . لأنه ينظر لنفسه . قدمه في المغني ، والشرح . وقيل : يضم إلى الفاسق أمين . قال الحارثي : أما العدالة : فلا تشترط ، ولكن يضم إلى الفاسق عدل . ذكره ابن أبي موسى ، والسامري ، وغيرهما . لما فيه من العمل بالشرط ، وحفظ الوقف انتهى . قلت : وهو الصواب . وتقدم إذا كان النظر للموقوف عليه ، وكان غير أهل : لصغر ، أو سفه ، أو جنون . فإن وليه يقوم مقامه في النظر إن قلنا : الوقف يملكه الموقوف عليه وإلا الحاكم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث