الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قوله ( فإن بلغ في أثنائها ، أو بعدها في وقتها : لزمه إعادتها ) يعني إذا قلنا : إنها لا تجب عليه إلا بالبلوغ . وهذا المذهب ، نص عليه . وعليه الجمهور ، وقطع به كثير منهم . وقيل : لا يلزمه الإعادة فيهما ، وهو تخريج لأبي الخطاب ، واختاره الشيخ تقي الدين ، وصاحب الفائق ، واختار القاضي : أنه لا يجب قضاؤها إذا بلغ بعد فراغها ، اختاره في شرح المذهب . وقيل : إن لزمته وأتمها كفته ، ولم يجب قضاؤها إذا بلغ . قاله في الرعاية .

فائدة :

حيث وجبت وهو فيها لزمه إتمامها على القول بإعادتها . قلت : فيعايى بها . وحيث قلنا " لا تجب " فهل يلزمه إتمامها ؟ مبني على الخلاف فيمن دخل [ ص: 398 ] في نفل . هل يلزمه إتمامه ؟ على ما يأتي في صوم التطوع ، وقدم أبو المعالي في النهاية ، وتبعه ابن عبيدان : أنه يتمها . وذكر الثاني احتمالا . فعلى المذهب في أصل المسألة : لو توضأ قبل بلوغه ، ثم بلغ وهو على تلك الطهارة : لم يلزمه إعادتها ، كوضوء البالغ قبل الوقت ، وهو غير مقصود في نفسه . وقصاراه : أن يكون كوضوء البالغ للنافلة ، بخلاف التيمم ، على ما تقدم محررا في التيمم قبل قوله " ويبطل التيمم بخروج الوقت "

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث