الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب النية

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قوله ( وإن أحرم به في وقته ، ثم قلبه نفلا جاز ) إذا أحرم بفرض في وقته ثم قلبه نفلا فتارة يكون لغرض صحيح ، وتارة يكون لغير ذلك فإن كان لغير غرض صحيح ، فالصحيح من المذهب : أنه يصح مع الكراهة .

جزم به في الوجيز وقدمه في الهداية والمستوعب ، والخلاصة ، والشرح ، والنظم ، والرعايتين ، وإدراك الغاية ، والحاويين ويحتمل أن لا يجوز ولا يصح ، وهو رواية ذكرها في الفروع قال القاضي في موضع : لا تصح رواية واحدة ، وقال في الجامع : يخرج على روايتين ، وأطلقهما ابن تميم ، والفروع [ ص: 27 ] وأما إذا قلبه نفلا لغرض صحيح ، مثل أن يحرم منفردا ثم يريد الصلاة في جماعة : فالصحيح من المذهب أنه يجوز وتصح ، وعليه الأصحاب ، وأكثرهم جزم به ، ولو صلى ثلاثة من أربعة ، أو ركعتين من المغرب ، وعنه لا تصح ، ذكرها القاضي ومن بعده ، لكن قال المجد في شرحه على المذهب : إن كانت فجرا أتمها فريضة ; لأنه وقت نهي عن النفل . فعلى المذهب : هل فعله أفضل أم تركه ؟ فيه روايتان ، وأطلقهما في الفروع ، وابن تميم ، قلت : الصواب أن الأفضل فعله ، ولو قيل بوجوبه إذا قلنا بوجوب الجماعة لكان أولى ، وقدم في الرعاية الكبرى الجواز من غير فضيلة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث