الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب صفة الصلاة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قوله ( ثم يقرأ بعد الفاتحة سورة تكون في الصبح من طوال المفصل ، وفي المغرب من قصاره ) بلا نزاع ، ويأتي حكم السورة في ذكر السنن ، وأول المفصل : من سورة ( ق ) على الصحيح من المذهب ، وعليه الجمهور قدمه في الفروع وغيره ، وصححه الزركشي وغيره ، وقال ابن عقيل في الفنون : أولهن ( الحجرات ) وقال ابن أبي الفتح في المطلع : للعلماء في المفصل أربعة أقوال . فذكر هذين القولين ، والثالث : من أول الفتح والرابع : من أول القتال وصححه ولد صاحب التلخيص ، وذكرهن الزركشي ، وزاد في الآداب قولين ، وهما : وقيل من { هل أتى على الإنسان } وقيل من { والضحى } قوله ( وفي الباقي من أوساطه ) وهو المذهب وعليه جمهور الأصحاب ، ونقل حرب في العصر نصف الظهر واختاره الخرقي ، وجماعة من الأصحاب وجزم به في المذهب ، ومسبوك الذهب ، والمستوعب ، وغيرهم .

وقال في الرعايتين ، والحاويين ، والفائق ، وغيرهم : يقرأ في الظهر أكثر من العصر ، وذكر في الرعاية الكبرى ما اختاره الخرقي قولا غير هذا فيحتمل أن يكون ما قاله في الرعايتين والحاويين وغيرهم مراد القول الأول : ويكون بيانا له .

تنبيه : مراد المصنف وغيره ممن أطلق إذا لم يكن عذر فإن كان ثم عذر : [ ص: 56 ] لم تكره الصلاة بأقصر من ذلك . وكذلك المريض والمسافر ونحوهما ، بل استحبه القاضي في الجامع .

فائدة : لو خالف ذلك بلا عذر كره بقصار المفصل في الفجر ، ولما يكره بطواله في المغرب ، على الصحيح من المذهب نص عليه ، وقيل : يكره مطلقا قال في الحواشي : وهو ظاهر كلام غير واحد ، وصرح به في الواضح في المغرب ، وقيل : لا يكره مطلقا قال الشارح : لا بأس بذلك ، ويأتي في كلام المصنف في باب صلاة الجماعة استحباب تطويل الركعة الأولى أكثر من الثانية .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث