الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب صلاة التطوع

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قوله ( ولا يقنت في غير الوتر ) الصحيح من المذهب : أنه يكره القنوت في الفجر كغيرها ، وعليه الجمهور ، وقال في الوجيز : لا يجوز القنوت في الفجر . قلت : النص الوارد عن الإمام أحمد ( لا يقنت في الفجر ) محتمل الكراهة والتحريم ، وقال الإمام أحمد أيضا ( لا يعجبني ) وفي هذا اللفظ للأصحاب وجهان ، على ما يأتي محررا آخر الكتاب في القاعدة ، وقال أيضا ( لا أعنف من يقنت ) وعنه الرخصة في الفجر ، ولم يذهب إليه ، قاله في الرعاية الكبرى ، والحاوي ، وابن تميم ، وقيل : هو بدعة قال ابن تميم : القنوت في غير الوتر من غير حاجة بدعة .

فائدة : لو ائتم بمن يقنت في الفجر تابعه ، فأمن أو دعا جزم به في المحرر ، والرعاية الصغرى ، والحاويين وجزم في الفصول بالمتابعة ، وقال الشريف أبو جعفر ، في رءوس المسائل : تابعه في الدعاء قال ابن تميم : أمن على دعائه ، وقال في الرعاية الكبرى : تبعه فأمن ودعا ، وقيل : أو قنت ، وقال في الفروع : ففي سكوت مؤتم ومتابعته كالوتر روايتان ، وفي فتاوى ابن الزاغوني : يستحب عند أحمد متابعته في الدعاء الذي رواه الحسن بن علي فإن زاد كره متابعته ، وإن فارقه إلى تمام الصلاة كان أولى ، وإن صبر وتابعه جاز ، وعنه لا يتابعه قال القاضي أبو الحسين : وهي الصحيحة عندي .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث