الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب صلاة التطوع

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قوله ( إلا أن ينزل بالمسلمين نازلة ، فللإمام خاصة القنوت ) هذا المذهب قدمه في الفروع ، والرعايتين ، والحاوي الصغير ، والفائق ، [ ص: 175 ] واختاره ابن عبدوس في تذكرته ، وعنه ويقنت نائبه أيضا جزم به في المذهب والمحرر ، والمنور وقدمه في الحاوي الكبير واختاره في مجمع البحرين ، وقال الزركشي : ويختص القنوت بالإمام الأعظم وبأمير الجيش لا بكل إمام ، على المشهور ، وعنه يقنت نائبه بإذنه اختاره القاضي ، وأبو الحسين ، وعنه يقنت إمام جماعة ، وعنه وكل مصل اختاره الشيخ تقي الدين قال في المحرر : وهل يشرع لسائر الناس ؟ على روايتين قوله ( في صلاة الفجر ) هذا إحدى الروايات اختارها المصنف ، والشارح ، وابن منجا في شرحه وجزم به في التسهيل وقدمه في الحاوي الكبير ، ومال إليه في مجمع البحرين ، وعنه يقنت في الفجر ، والمغرب والعشاء ، في صلاة الجهر ، وفي بعض نسخ المقنع : وللإمام خاصة القنوت في صلاة الجهر قال في الحاوي الكبير ، وابن تميم ، وقال صاحب المغني : يقنت في الجهريات فقط ، ولعله أخذه من المقنع وجزم به في المنتخب ، والمنور ، وعنه يقنت في الفجر والمغرب فقط اختاره أبو الخطاب قال في المغني : ولا يصح هذا ولا الذي قبله ، وقال في المذهب : يقنت في صلاة الصبح في النوازل ، رواية واحدة ، وهل يقنت مع الصبح في المغرب ؟ على روايتين . انتهى . وعنه يقنت في جميع الصلوات المكتوبات خلا الجمعة ، وهو الصحيح من المذهب نص عليه اختاره المجد في شرحه ، وابن عبدوس في تذكرته ، والشيخ تقي الدين وجزم به في الوجيز وقدمه في الفروع ، والمحرر ، والرعايتين ، والحاوي الصغير ، والفائق ، وقيل : يقنت في الجمعة أيضا اختاره القاضي ، لكن المنصوص خلافه .

تنبيه : قد يقال : ظاهر كلام المصنف وغيره : أنه يقنت لرفع الوباء ; لأنه شبيه بالنازلة ، وهو ظاهر ما قدمه في الفروع ، وقال : ويتوجه أنه لا يقنت لرفعه في الأظهر [ ص: 176 ] ; لأنه لم يثبت القنوت في طاعون عمواس ولا في غيره ، ولأنه شهادة للأخيار ، فلا يسأل رفعه . انتهى .

فائدة : قال الإمام أحمد : يرفع صوته بالقنوت قال في الفروع : ومراده ، والله أعلم في صلاة جهرية ، وظاهره وظاهر كلامهم : مطلقا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث