الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مطلب في قطع الجهات لأجل العمارة

جزء التالي صفحة
السابق

وهل يجبر على عمارتها ؟ الظاهر : لا نهر

التالي السابق


( قوله الظاهر لا ) هذا خلاف ما استظهره في البحر حيث قال : وظاهره أنه يجبر على عمارتها وقياسه أن الموقوف عليه السكنى كذلك . ا هـ . واستوضح في النهر لما استظهره بقول الهداية فيما مر ولا يجبر الممتنع على العمارة لما فيه من إتلاف ماله فأشبه امتناع صاحب البذر في المزارعة ولا يكون امتناعه منه رضا ببطلان حقه لأنه في حيز التردد ا هـ قال في النهر : وأنت خبير بأن هذا بإطلاقه يشمل ما لو شرط عليه الواقف المرمة ; لأنها حيث كانت عليه كان في إجباره إتلاف ماله ا هـ . واعترض بأن الجبر فائدة صحة الشرط وإلا فلا ثمرة له . قلت : علمت أن صحة الشرط غير صريحة في عبارة التتارخانية وتعليل الهداية شامل للشرط وغيره ، فهو دليل على عدم صحته فافهم ، على أن هذا الشرط لا ثمرة له لأن الغلة حيث كانت للموقوف عليه ، فلا فرق بين [ ص: 376 ] تعميره منها أو من غيرها ، فإذا امتنع عن العمارة من ماله يؤجرها المتولي ويعمرها من غلتها لأنها موقوفة للغلة ولو كان هو المتولي وامتنع من عمارتها ينصب غيره ليعمرها أو يعمرها الحاكم كما مر . نعم قد تظهر الثمرة فيما إذا كانت غلتها لا تفي بعمارتها ، فإن قلنا بصحة الشرط لزمه أن يعمرها من ماله وهو بعيد لما علمته من كلام الهداية ولأن كلام الواقف لا يصلح ملزما له بتعميرها إذ لا ولاية له على المستحق .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث