الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

قال : وسألت مالكا عن العامل إذا عمل بالمال قراضا سنة فربح ربحا ، وعلى العامل المقارض دين فاقتسماه بعد الحول وأخذ العامل ربحه ، هل ترى على العامل في حظه زكاة وعليه دين ؟ فقال : لا ، إلا أن تكون له عروض فيها وفاء بدينه فيكون دينه في العروض ويكون في ربحه هذا الزكاة ، قال : فإن لم تكن له عروض فلا زكاة عليه في ربحه إذا كان الدين يحيط بربحه [ ص: 329 ] كله ، وقال غيره فيه الزكاة .

قال ابن وهب وسفيان بن عيينة ، إن ابن شهاب حدثهما عن السائب بن يزيد ، أن عثمان بن عفان كان يقول : هذا شهر زكاتكم فمن كان عليه دين فليؤده ، حتى تحصل أموالكم ، فتؤدون منها الزكاة .

قال أشهب عن ابن لهيعة عن عقيل عن ابن شهاب عن السائب بن يزيد ، قال : سمعت عثمان بن عفان على المنبر وهو يقول : هذا شهر زكاتكم الذي تؤدون فيه زكاتكم ، فمن كان عليه دين فليقض دينه فإن فضل عنده ما تجب فيه الزكاة فليؤد زكاته ، ثم ليس عليه شيء حتى يحول عليه الحول . قال ابن القاسم وابن وهب وأشهب عن مالك : إن يزيد بن خصيفة حدثه أنه سأل سليمان بن يسار عن رجل له مال وعليه دين مثله ، أعليه زكاة ؟ قال : لا . قال ابن وهب وأخبرني غير واحد عن ابن شهاب ونافع مثل قول سليمان بن يسار قال ابن مهدي عن أبي الحسن عن عمرو بن حزم ، قال : سئل جابر بن يزيد عن الرجل يصيب الدراهم وعليه دين أكثر منها ؟ فقال : لا زكاة عليه حتى يقضي دينه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث