الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب من صلى بالناس فذكر حاجة فتخطاهم

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 273 ] 158 - باب

من صلى بالناس فذكر حاجة فتخطاهم

813 851 - حدثنا محمد بن عبيد، ثنا عيسى بن يونس، عن عمر بن سعيد، أخبرني ابن أبي مليكة، عن عقبة، قال: صليت وراء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالمدينة العصر، فسلم، ثم قام مسرعا فتخطى رقاب الناس إلى بعض حجر نسائه، ففزع الناس من سرعته، فخرج عليهم، فرأى أنهم عجبوا من سرعته، فقال: " ذكرت شيئا من تبر عندنا، فكرهت أن يحبسني، فأمرت بقسمته ".

التالي السابق


فيه: دليل على أن الإسراع بالقيام عقب السلام من غير تمهل لم يكن من عادة النبي -صلى الله عليه وسلم- ولهذا تعجبوا من سرعته في هذه المرة، وعلم منهم ذلك، فلذلك أعلمهم بعذره.

وفيه: دليل على أن التخطي للإمام لحاجة جائز ، وإن كان بعد فراغه من الصلاة، كما له أن يتخطى الصفوف في حال دخوله - أيضا - وأما غيره، فيكره له ذلك.

وظاهر كلام أحمد أنه يكره للإمام - أيضا:

قال إسحاق بن هانئ : سألت أبا عبد الله ، عن الرجل يصلي بالقوم، فإذا فرغ من الصلاة خرج من بين رجلين، أفهو متخط؟ قال: نعم، وأحب إلي أن يتنحى عن القبلة قليلا حتى ينصرف النساء، فإن خرج مع الحائط فهذا ليس بمتخط.

وظاهر هذا: كراهة تخطيهم للإمام، وقد يكون مراده: إذا لم يكن له حاجة تدعوه إلى ذلك.

[ ص: 274 ] والتبر : هو قطع الذهب قبل أن يضرب.

والظاهر: أنه كان من مال الصدقة أو غيرها من الأموال التي يجب قسمتها على المساكين ونحوهم.

وقد خرجه البخاري في موضع آخر، وذكر فيه: أنه كان تبرا من الصدقة، وقال: " كرهت أن أبيته، فقسمته ".

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث