الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب التوجه نحو القبلة حيث كان

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

الحديث الثالث:

392 401 - حدثنا عثمان: ثنا جرير: عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: قال عبد الله: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال إبراهيم: لا أدري زاد أو نقص - فلما سلم، قيل: يا رسول الله، أحدث في الصلاة شيء؟ قال: " وما ذاك؟ " قالوا: صليت كذا وكذا، فثنى رجله، واستقبل القبلة، وسجد سجدتين، ثم سلم، فلما أقبل علينا بوجهه قال: " إنه لو حدث في الصلاة شيء لنبأتكم به، ولكن إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني، وإذا شك أحدكم فليتحر الصواب فليتم عليه، ثم يسلم، ثم يسجد سجدتين " .

التالي السابق


المقصود من هذا الحديث هاهنا: أن من سها في صلاته وسلم وهو ناس، ثم ذكر بعد سلامه، فإنه يسجد للسهو ويستقبل القبلة، فإن سجود السهو من تمام الصلاة، ولو كان بعد السلام فهو جزء من الصلاة، فيشترط له استقبال القبلة كالصلاة.

ويؤخذ من ذلك: أنه لا يسجد للتلاوة ولا للشكر إلا إلى القبلة، وهذا على قول من اعتبر الطهارة لذلك - وهم جمهور المسلمين - ظاهر، وأما من لم يعتبر الطهارة له - كما سيأتي في موضعه - فإنه لا يوجب استقبال القبلة له - [ ص: 315 ] أيضا - وكذلك صلاة الجنازة.

وقد حكي أن بعض المتقدمين كان يرى أنها دعاء، فلا يشترط لها الوضوء، فقيل له: فتفعل إلى غير القبلة؟ فرجع عن قوله.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث