الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء في الإصلاح بين الناس

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

2544 [ ص: 266 ] 1 - حدثنا سعيد بن أبي مريم قال : حدثنا أبو غسان قال : حدثني أبو حازم ، عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن ناسا من بني عمرو بن عوف كان بينهم شيء فخرج إليهم النبي - صلى الله عليه وسلم - في أناس من أصحابه يصلح بينهم ، فحضرت الصلاة ولم يأت النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فجاء بلال فأذن بالصلاة ولم يأت النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فجاء إلى أبي بكر فقال : إن النبي - صلى الله عليه وسلم - حبس وقد حضرت الصلاة فهل لك أن تؤم الناس ؟ فقال : نعم ، إن شئت ، فأقام الصلاة ، فتقدم أبو بكر ، ثم جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - يمشي في الصفوف حتى قام في الصف الأول ، فأخذ الناس بالتصفيح حتى أكثروا ، وكان أبو بكر لا يكاد يلتفت في الصلاة ، فالتفت فإذا هو بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وراءه ، فأشار إليه بيده فأمره أن يصلي كما هو ، فرفع أبو بكر يده فحمد الله ثم رجع القهقرى وراءه حتى دخل في الصف وتقدم النبي - صلى الله عليه وسلم - فصلى بالناس ، فلما فرغ أقبل على الناس فقال : " يا أيها الناس إذا نابكم شيء في صلاتكم أخذتم بالتصفيح ، إنما التصفيح للنساء ، من نابه شيء في صلاته فليقل سبحان الله ، فإنه لا يسمعه أحد إلا التفت ، يا أبا بكر ما منعك حين أشرت إليك لم تصل بالناس ؟ " فقال : ما كان ينبغي لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - .

التالي السابق


مطابقته للترجمة ظاهرة لأنه في الإصلاح بين الناس ، ولا سيما للجزء الأخير من الترجمة وهو قوله وخروج الإمام ، ومطابقته له صريح في قوله : فخرج إليهم النبي - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم - ، وأبو غسان بفتح الغين المعجمة وتشديد السين المهملة وفي آخره نون واسمه محمد بن مطرف الليثي المدني نزل عسقلان ، وأبو حازم بالحاء المهملة وبالزاي سلمة بن دينار ، والحديث مضى في كتاب مواقيت الصلاة في باب من دخل ليؤم الناس ، فإنه أخرجه هناك عن عبد الله بن يوسف ، عن مالك ، عن أبي حازم ، وقد تقدم الكلام فيه هناك مستقصى .

قوله : ( كان بينهم شيء ) أي من الخصومة ، قوله : ( وحبس ) على صيغة المجهول أي حصل له التوقف بسبب الإصلاح ، قوله : ( بالتصفيح ) هو التصفيق وهو ضرب اليد على اليد بحيث يسمع له صوت ، قوله : ( إذا نابكم ) كلمة إذا للظرفية المحضة لا للشرط ، قوله : ( لم تصل ) قال الكرماني : هو مثل ما منعك ألا تسجد ، وثمة صح أن يقال لا زائدة فما قولك هنا إذ لم لا تكون زائدة ، ثم أجاب بقوله : " منعك " مجاز عن دعاك حملا للنقيض على النقيض .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث