الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بعث أبي موسى ومعاذ بن جبل إلى اليمن قبل حجة الوداع

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

4089 344 - حدثني عباس بن الوليد، حدثنا عبد الواحد، عن أيوب بن عائذ، حدثنا قيس بن مسلم قال: سمعت طارق بن شهاب يقول: حدثني أبو موسى الأشعري رضي الله عنه قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أرض قومي، فجئت ورسول الله صلى الله عليه وسلم منيخ بالأبطح، فقال: أحججت يا عبد الله بن قيس؟ قلت: نعم يا رسول الله، قال: كيف قلت؟ قال: قلت: لبيك إهلالا كإهلالك، قال: فهل سقت معك هديا؟ قلت: لم أسق، قال: فطف بالبيت، واسع بين الصفا والمروة ثم، حل، ففعلت حتى مشطت لي امرأة من نساء بني قيس، ومكثنا بذلك حتى استخلف عمر رضي الله عنه.

التالي السابق


مطابقته للترجمة في قوله: بعثني رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إلى أرض قومي فإن أرض قومه اليمن، وعباس -بفتح العين المهملة، وتشديد الباء الموحدة، وبالسين المهملة- ابن وليد النرسي بفتح النون، وسكون الراء، وبالسين المهملة، قال الكلاباذي: نرس لقب جدهم كان اسمه نصرا، فقال له بعض النبط: نرس عوض نصر، فبقي لقبا عليه فنسب ولده إليه.

وقال أبو علي الجياني: رواه ابن السكن، والأكثر هكذا، يعني "عباس" بالباء الموحدة، وفي رواية أبي أحمد الجرجاني: حدثنا عباس، ولم ينسبه، وقيل: عياش بالياء آخر الحروف، وبالشين المعجمة، وكذا ضبطه الدمياطي، وقال عياش بن الوليد الرقام: ورد هذا، والأول أصح وأشهر، وعبد الواحد هو ابن زياد، وأيوب بن عايذ بالياء آخر الحروف، وبالذال المعجمة المدلجي البصري، وثقه يحيى بن معين، وغيره، ورمي بالإرجاء، وليس له في البخاري إلا هذا الموضع.

والحديث مضى في الحج في باب "من أهل في زمن النبي صلى الله عليه وسلم" فإنه أخرجه هناك عن محمد بن يوسف عن سفيان عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب .. إلخ.

قوله: (منيخ) بضم الميم أي نازل بالأبطح، وأبطح مكة مسيل واديها.

قوله: (ثم حل) بكسر الحاء المهملة، وتشديد اللام، أمر بالإحلال.

قوله: (حتى استخلف عمر) أي إلى أن استخلف عمر رضي الله تعالى عنه ثم من بعد عمر وقع الاختلاف فيه، وتنازعوا فيه، وقد مر تحقيق الكلام في الباب المذكور في الحج.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث