الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب هل يصلي الإمام بمن حضر وهل يخطب يوم الجمعة في المطر

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

638 61 - حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا هشام، عن يحيى، عن أبي سلمة، قال: سألت أبا سعيد الخدري، فقال: جاءت سحابة فمطرت حتى سال السقف، وكان من جريد النخل، فأقيمت الصلاة، فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسجد في الماء والطين حتى رأيت أثر الطين في جبهته.

التالي السابق


مطابقته للترجمة في الجزء الأول منها من حيث إن العادة أن في يوم المطر يتخلف بعض الناس عن الجماعة، فلا شك أن صلاة الإمام تكون حينئذ مع من حضر، فينطبق على قوله: (باب: هل يصلي الإمام بمن حضر)، وقال الكرماني : وإن صح أن هذا كان في يوم الجمعة فدلالته على الجزء الأخير ظاهرة، قلت: سيأتي في الاعتكاف أنها كانت في صلاة الصبح.

(ذكر رجاله) وهم خمسة، الأول مسلم بن إبراهيم الأزدي القصاب البصري، الثاني هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، الثالث يحيى بن أبي كثير اليماني الطائي، الرابع أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، الخامس أبو سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه، واسمه سعد بن مالك .

(ذكر لطائف إسناده) فيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين، وفيه العنعنة في موضعين، وفيه السؤال، وفيه القول في ثلاثة مواضع، وفيه أن رواته ما بين بصري، وأهوازي، ويماني، ومدني.

ذكر تعدد موضعه، ومن أخرجه غيره، أخرجه البخاري أيضا في الاعتكاف عن معاذ بن فضالة، وفي الصلاة في موضعين عن مسلم بن إبراهيم، وفيه أيضا عن موسى بن إسماعيل، وفي الصوم أيضا عن عبد الله بن منير، وفي الاعتكاف أيضا عن إسماعيل بن أبي أويس عن مالك، وعن إبراهيم بن حمزة، وفي الصوم أيضا عن عبد الرحمن بن بشر، وعن عبد الله بن يوسف عن مالك، وأخرجه مسلم في الصوم عن قتيبة، وعن ابن أبي عمرو، وعن محمد بن عبد الأعلى، وعن عبد بن حميد، وعن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، وأخرجه أبو داود في الصلاة عن القعنبي عن مالك، وعن محمد بن المثنى، وعن محمد بن يحيى .

.

[ ص: 195 ] وعن مؤمل بن الفضل، وأخرجه النسائي في الاعتكاف عن قتيبة به، وعن محمد بن عبد الأعلى، وعن محمد بن سلمة، والحارث بن مسكين، وعن محمد بن بشار، وأخرجه ابن ماجه في الصوم عن محمد بن عبد الأعلى عن معتمر ببعضه، وعن أبي بكر بن أبي شيبة ببعضه.

(ذكر معناه) قوله: ( سألت أبا سعيد ) المسؤول عنه محذوف بينه في الاعتكاف، وهو قوله: (إن أبا سلمة )، قال: سألت أبا سعيد، قلت: هل سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذكر ليلة القدر؟ قال: نعم، وسرد تمام الحديث. قوله: ( حتى سال السقف ) هو إسناد مجازي لأن السقف لا يسيل، وإنما يسيل الماء الذي يصيبه، وهذا من قبيل قولهم سال الوادي أي ماء الوادي، وهو من قبيل ذكر المحل، وإرادة الحال. قوله: ( وكان من جريد النخل ) أي وكان سقف المسجد من جريد النخل، والجريد بمعنى المجرود، وهو القضيب الذي يجرد عنه الخوص يعني يقشر، وسيأتي تمام الكلام في باب الاعتكاف.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث