الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب إخراج الخصوم وأهل الريب من البيوت بعد المعرفة

6797 78 - حدثنا إسماعيل، حدثني مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطب يحتطب ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها، ثم آمر رجلا فيؤم الناس ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم، والذي نفسي بيده لو يعلم أحدكم أنه يجد عرقا سمينا أو مرماتين حسنتين لشهد العشاء.

التالي السابق


مطابقته للترجمة من حيث إنه أبلغ من معناها، فإن فيها الإخراج من البيوت وفيه إحراقها بالنار.

وإسماعيل هو ابن أبي أويس ، وأبو الزناد - بالزاي والنون - عبد الله بن ذكوان ، والأعرج عبد الرحمن بن هرمز ، ومضى الحديث في الأشخاص وقبله في الصلاة في باب الصلاة بالجماعة ، ومضى الكلام فيه.

قوله: (يحتطب) ، ويروى " يحطب " بالتشديد؛ أي: يجمع الحطب.

[ ص: 283 ] قوله: (ثم أخالف إلى رجال) ؛ أي: آتيهم، أي: أخالف المشتغلين بالصلاة قاصدا إلى بيوت الذين لم يخرجوا عنها إلى الصلاة وأحرقها عليهم .

قوله: (عرقا) بفتح العين المهملة وسكون الراء، هو العظم الذي أخذ عنه اللحم.

قوله: (أو مرماتين) تثنية مرماة - بكسر الميم - وهي ما بين ظلفي الشاة من اللحم، وقيل: هي الظلف، وقيل: هي سهم يتعلم عليه الرمي وهو أرذل السهام؛ أي: لو علم أنه لو حضر صلاة العشاء لوجد نفعا دنيويا وإن كان خسيسا حقيرا لحضرها لقصور همته، ولا يحضرها لما لها من الأجور والمثوبات.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث