الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب من لم يقرب الكعبة ولم يطف حتى يخرج إلى عرفة ويرجع بعد الطواف الأول

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

1545 213 - حدثنا محمد بن أبي بكر قال: حدثنا فضيل قال: حدثنا موسى بن عقبة قال: أخبرني كريب، عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم مكة فطاف وسعى بين الصفا والمروة، ولم يقرب الكعبة بعد طوافه بها حتى رجع من عرفة.

التالي السابق


مطابقته للترجمة ظاهرة.

(ذكر رجاله): وهم خمسة:

الأول: محمد بن أبي بكر بن علي بن عطاء بن مقدم أبو عبد الله الثقفي، مولاهم، المعروف بالمقدمي.

الثاني: فضيل -بضم الفاء وفتح الضاد المعجمة- ابن سليمان النمري، يكنى أبا سليمان.

الثالث: موسى بن عقبة بن أبي عباس الأسدي أبو محمد.

الرابع: كريب -بضم الكاف- مولى ابن عباس.

الخامس: عبد الله بن عباس رضي الله عنهما.

(ذكر لطائف إسناده): فيه التحديث بصيغة الجمع في ثلاثة مواضع.

وفيه الإخبار بصيغة الإفراد في موضع واحد.

وفيه العنعنة في موضع واحد.

وفيه القول في موضع.

وفيه أن شيخه وشيخ شيخه مصريان، وموسى وكريب مدنيان، وهذا الحديث من أفراد البخاري.

(ذكر ما يستفاد منه): ظاهر هذا الحديث أن لا طواف بعد طواف القدوم; ولكن لا يمنع منه لأنه صلى الله تعالى عليه وسلم لعله ترك الطواف بعد طواف القدوم خشية أن يظن أحد أنه واجب، وكان يحب التخفيف على أمته، واعتمد الكرماني على ظاهر الحديث، وقال: المقصود أن الحاج لا يطوف بعد طواف القدوم، وليس كذلك؛ لما قلنا، ومالك اختار أن لا يتنفل بطواف بعد طواف القدوم حتى يتم حجه، وقد جعل الله له في ذلك سعة فمن أراد أن يطوف بعد طواف القدوم فله ذلك ليلا كان أو نهارا، لا سيما إن كان من أقاصي البلدان، ولا عهد له بالطواف، وقد قال مالك: الطواف بالبيت أفضل من النافلة لمن كان من البلاد البعيدة؛ لقلة وجود السبيل إلى البيت، وروي عن عطاء والحسن: إذا قام الغريب بمكة أربعين يوما كانت الصلاة له أفضل من الطواف.

وقال أنس: الصلاة للغرباء أفضل.

وقال الماوردي: الطواف أفضل من الصلاة.

وقال ابن عباس وغيره: الصلاة لأهل مكة أفضل [ ص: 269 ] والطواف للغرباء أفضل.

وأما الاعتمار والطواف أيهما أفضل ففي التوضيح: فحكى بعض المتأخرين منا ثلاثة أوجه، ثالثها: إن استغرقه الطواف وقت العمرة كان أفضل وإلا فهي أفضل.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث