الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما يأكل من البدن وما يتصدق

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

1633 302 - حدثنا خالد بن مخلد قال: حدثنا سليمان، قال: حدثني يحيى قال: حدثتني عمرة قالت: سمعت عائشة - رضي الله عنها- تقول: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لخمس بقين من ذي القعدة، ولا نرى إلا الحج إذا دنونا من مكة أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم- من لم يكن معه هدي إذا طاف بالبيت، ثم يحل، قالت عائشة - رضي الله عنها-: فدخل علينا يوم النحر بلحم بقر، فقلت: ما هذا؟ فقيل: ذبح النبي - صلى الله عليه وسلم- عن أزواجه، قال يحيى: فذكرت هذا الحديث للقاسم فقال: أتتك بالحديث على وجهه.

التالي السابق


هذا الحديث مضى في باب ذبح الرجل البقر عن نسائه، فإنه أخرجه هناك عن عبد الله بن يوسف، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة - رضي الله تعالى عنها- وهاهنا أخرجه عن خالد بن مخلد، بفتح الميم وسكون الخاء المعجمة، وقد مر في العلم عن يحيى بن سعيد الأنصاري.. إلى آخره، والرجال كلهم مدنيون، وخالد وإن كان أصله من الكوفة، ولكنه سكن المدينة، وقد مر الكلام فيه مستوفى هناك.

قوله: " إذا طاف بالبيت" جواب (إذا) محذوف تقديره: إذا طاف بالبيت يتم عمرته، ثم يحل، ويجوز أن يكون (إذا) للظرفية المحضة؛ لقوله: " لم يكن"، وجواب "من لم يكن" محذوف. قال الكرماني: ويجوز أن يكون "ثم" زائدة، قال الأخفش في قوله تعالى: حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم "إن تاب" جواب "إذا"، و"ثم" زائدة. قال الكرماني أيضا: وفي بعض الرواية لفظ "إذا" مفقود، وهو ظاهر.

(قلت): يكون التقدير: من لم يكن معه هدي طاف بالبيت، فيكون "طاف" جواب "من"، وقوله: " ثم يحل" عطف، أي: ثم بعد طوافه بالبيت يحل؛ أي يخرج من إحرام العمرة، فافهم. ورأيت في نسخة صحيحة مقروءة: من لم يكن معه هدي إذا طاف بالبيت أن يحل.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث