الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

1700 369 - حدثنا الحميدي قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار قال: سألنا ابن عمر رضي الله عنهما عن رجل طاف بالبيت في عمرة، ولم يطف بين الصفا والمروة، أيأتي امرأته؟ فقال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم [ ص: 129 ] فطاف بالبيت سبعا وصلى خلف المقام ركعتين، وطاف بين الصفا والمروة سبعا، وقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة، قال: وسألنا جابر بن عبد الله رضي الله عنهما فقال: لا يقربنها حتى يطوف بين الصفا والمروة).

التالي السابق


مطابقته للترجمة من حيث إن المعتمر لا يحل حتى يطوف بين الصفا والمروة سبعا بعدما طاف بالبيت سبعا كما يخبر به حديث ابن عمر وجابر رضي الله تعالى عنهم، والحديث مر في كتاب الصلاة في باب قول الله عز وجل: واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى فإنه أخرجه هناك بعين هذا الإسناد، وبعين هذا المتن من غير زيادة، وهذا نادر جدا، والحميدي، بضم الحاء وفتح الميم، هو عبد الله بن الزبير نسبة إلى أحد أجداده حميد، وسفيان هو ابن عيينة، وقد مر الكلام فيه مستوفى هناك. قوله: (في عمرة)، وفي رواية أبي ذر: " في عمرته"؛ قوله: (أيأتي امرأته) الهمزة فيه للاستفهام على سبيل الاستخبار؛ أي يجامعها؛ قوله: (لا يقربنها)؛ أي: لا يباشرنها بينهما، وهو بنون التأكيد، والمراد نهي المباشرة بالجماع ومقدماته لا مجرد القرب منها؛ قوله: (فطاف بين الصفا والمروة)؛ أي: سعى بينهما، وإطلاق الطواف على السعي إنما هو للمشاكلة، ويجوز أن يكون لكونه نوعا من الطواف. قوله: (إسوة) بكسر الهمزة وضمها. قوله (قال: وسألنا جابرا) القائل هو عمرو بن دينار، وفيه وجوب السعي بين الصفا والمروة، وصلاة ركعتين بعد الطواف خلف المقام.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث