الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حرف " لا "

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

9896 - لا صلاة بحضرة طعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان (م د) عن عائشة - (صح)

التالي السابق


(لا صلاة بحضرة طعام) نفي بمعنى النهي، أي لا يصلي أحد بحضرة طعام، وورد بهذا اللفظ في صحيح ابن حبان (ولا وهو يدافعه الأخبثان) بمثلثة: البول والغائط، فتكره الصلاة تنزيها بحضرة طعام يتوق إليه، وبمدافعة الأخبثين، أي أو أحدهما، لما في ذلك من اشتغال القلب به وذهاب كمال الخشوع، فيؤخر ليأكل ويفرغ نفسه، وفيه تقديم فضيلة حضور القلب على فضيلة أول الوقت، وأما خبر "لا تؤخر الصلاة لطعام ولا لغيره" فمعلول، وبفرض صحته يحمل على من لم يشغل قلبه بذلك جمعا بين الدليلين، وألحق بحضور الطعام قرب حضوره والنفس تتوق إليه، وبمدافعة الأخبثين ما في معناهما من كل ما يشغل القلب ويذهب كمال الخشوع، كما ألحق بالغضب في خبر "لا يقضي القاضي وهو غضبان" ما في معناه من نحو جوع وعطش شديد وغم وفرح، ومحل الكراهة إذا اتسع الوقت، وإلا وجبت الصلاة بحاله، ومتى صلى مع الكراهة صحت صلاته عند الجمهور، لكن يندب إعادتها، وقال أهل الظاهر بوجوبها لظاهر الحديث، والجمهور قالوا: معنى "لا صلاة" أي كاملة

[تنبيه] قال الأشرفي: هذا الحديث بهذا التركيب لا أتحققه، قال الطيبي: وقد يقال: "لا" الأولى لنفي الجنس و "بحضرة طعام" خبرها، و "لا" الثانية زائدة للتأكيد، والواو عطف جملة على جملة، وقوله "هو" مبتدأ، و "يدافعه" خبر، وفيه حذف تقديره: ولا صلاة حين يدافعه الأخبثان فيهما، يعني الرجل يدفع الأخبثين حتى يؤدي الصلاة والأخبثان يدفعانه، ويجوز حمل المدافعة على الدفع مبالغة، ويجوز حذف اسم "لا" الثانية وخبرها، وقوله "وهو يدافعه" حال، أي لا صلاة للمصلي وهو يدافعه الأخبثان

(د) في الصلاة (عن عائشة ) ظاهر صنيع المؤلف أن الشيخين لم يخرجاه ولا أحدهما، وهو ذهول، فقد خرجاه معا عنهما باللفظ المزبور.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث