الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب قول النبي صلى الله عليه وسلم "لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي"

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

6803 7230 - حدثنا الحسن بن عمر ، حدثنا يزيد ، عن حبيب ، عن عطاء ، عن جابر بن عبد الله قال : كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلبينا بالحج وقدمنا مكة لأربع خلون من ذي الحجة ، فأمرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - أن نطوف بالبيت وبالصفا والمروة ، وأن نجعلها عمرة ولنحل إلا من كان معه هدي قال : ولم يكن مع أحد منا هدى غير النبي - صلى الله عليه وسلم - وطلحة ، وجاء علي من اليمن معه الهدي فقال : أهللت بما أهل به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

فقالوا : ننطلق إلى منى وذكر أحدنا يقطر ؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إني لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت ، ولولا أن معي الهدي لحللت " . قال : ولقيه سراقة وهو يرمي جمرة العقبة فقال : يا رسول الله ، ألنا هذه خاصة ؟ قال : "لا بل لأبد " . قال : وكانت عائشة قدمت مكة وهي حائض ، فأمرها النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تنسك المناسك كلها ، غير أنها لا تطوف ولا تصلي حتى تطهر ، فلما نزلوا البطحاء قالت عائشة : يا رسول الله ، أتنطلقون بحجة وعمرة وأنطلق بحجة ؟ قال : ثم أمر عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق أن ينطلق معها إلى التنعيم ، فاعتمرت عمرة في ذي الحجة بعد أيام الحج .
[انظر : 1557 - مسلم : 1216 - فتح: 13 \ 218 ]

التالي السابق


ذكره من حديث عروة ، عن عائشة - رضي الله عنها - بزيادة : "ولحللت مع الناس حين حلوا " .

وساقه من حديث جابر أيضا بطوله .

[ ص: 625 ] ومعناه : لو علمت أن أصحابي يأتون من العمرة في أشهر الحج ما أحرمت بالحج مفردا (أو ) لأحرمت بالعمرة فلو أحرمت بها لم يكرها أحد منهم وللانت نفوسهم لفعلي لها واختياري في نفسي ، فكرهوها حين أمرهم بها ؛ لكونهم على خلاف فعل نبيهم مع أنهم كانوا في الجاهلية [يكرهون العمرة في أشهر الحج فتمنى - عليه السلام - موافقة أصحابه ] ، وكره ما ظهر منهم من الإشفاق لمخالفتهم له .

وفيه من الفقه :

أن الإمام ينبغي له أن يسلك سبيل الجمهور ، وأن لا يخالف الناس في سيرته وطريقته .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث