الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الرجل يأتم بالإمام، ويأتم الناس بالمأموم

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

681 [ ص: 580 ] 68 - باب: الرجل يأتم بالإمام، ويأتم الناس بالمأموم

ويذكر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ائتموا بي وليأتم بكم من بعدكم".

713 - حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: لما ثقل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاء بلال يؤذنه بالصلاة، فقال: " مروا أبا بكر أن يصلي بالناس". فقلت: يا رسول الله، إن أبا بكر رجل أسيف، وإنه متى ما يقم مقامك لا يسمع الناس، فلو أمرت عمر. فقال: "مروا أبا بكر يصلي بالناس". فقلت لحفصة: قولي له: إن أبا بكر رجل أسيف، وإنه متى يقم مقامك لا يسمع الناس، فلو أمرت عمر. قال: "إنكن لأنتن صواحب يوسف، مروا أبا بكر أن يصلي بالناس". فلما دخل في الصلاة وجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في نفسه خفة، فقام يهادى بين رجلين، ورجلاه يخطان في الأرض حتى دخل المسجد، فلما سمع أبو بكر حسه ذهب أبو بكر يتأخر، فأومأ إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى جلس عن يسار أبي بكر، فكان أبو بكر يصلي قائما، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي قاعدا، يقتدي أبو بكر بصلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والناس مقتدون بصلاة أبي بكر - رضي الله عنه -. [انظر: 198 - مسلم: 418 - فتح: 2 \ 204]

التالي السابق


وهذا أخرجه مسلم من حديث أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري

أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى في أصحابه تأخرا، فقال لهم: "تقدموا فائتموا بي وليأتم بكم من بعدكم ولا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله".

وإنما لم يجزم البخاري بهذا التعليق؛ لأجل أبي نضرة (م. الأربعة)

[ ص: 581 ] فليس على شرطه، وإنما استشهد به عن جابر في كتاب الشروط - كما ستعلمه.

واعترض الداودي فقال: ليس هذا مما بوب له. وذلك في الأمر كله، وليس كما ذكر؛ بل هو مما بوب له بزيادة.

ثم ذكر البخاري حديث عائشة: لما ثقل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاء بلال يؤذنه بالصلاة... الحديث. وقد سلف في باب حد المريض أن يشهد الجماعة.

قال ابن بطال وابن التين: هذا الباب موافق لقول الشعبي ومسروق؛ لأنهما قالا: إن الإمام يؤم الصفوف والصفوف يؤم بعضها بعضا.

[ ص: 582 ] قال الشعبي: فإذا أحرم رجل بالصلاة قبل أن يرفع الصف الذي يليه رؤوسهم من الركعة فقد أدركها فإن بعضهم أئمة لبعض فيجوز له الاستدلال بهذا الخبر.

وسائر الفقهاء يراعون رفع الإمام وحده وهو أحوط.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث