الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من كتاب الجنائز والحدود

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

559 [ 1590 ] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا الثقة من أصحابنا، عن هشام بن حسان، عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية الأنصارية قالت: ضفرنا شعر بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ناصيتها وقرنيها ثلاثة قرون فألقيناها خلفها .

التالي السابق


الشرح

أم عطية: هي نسيبة بنت كعب الأنصارية.

سمعت: النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وروى عنها: محمد، وحفصة ولدا سيرين .

وحفصة بنت سيرين أخت محمد بن سيرين.

سمعت: أنس بن مالك.

وروى عنها: عاصم الأحول، وأيوب، وخالد الحذاء، وهشام بن حسان .

وحديث أم عطية أخرجه البخاري عن إسماعيل بن عبد الله، ومسلم عن قتيبة، بروايتهما عن مالك، وزاد: "فإذا فرغتن فآذنني قالت: فلما فرغنا آذناه فأعطانا حقوه، فقال: أشعرنها إياه -تعني إزاره".

وحديث ابن جريج عن أبي جعفر مرسل، وكذلك حديث جعفر عن أبيه، ويروى ذلك عن محمد بن إسحاق عن يحيى بن عباد بن [ ص: 210 ] عبد الله بن الزبير عن أبيه عن عائشة موصولا ، ومن حديث ابن بريدة عن أبيه موصولا .

وحديث حفصة عن أم عطية أخرجه البخاري عن مسدد عن يحيى بن سعيد، ومسلم عن عمرو الناقد عن يزيد بن هارون، بروايتهما عن هشام بن حسان.

والحقو: [معقد] الإزار، وسمي الإزار حقوا لأنه يشد عليه، والجمع حقى وأحق وأحقاء.

وقوله: "أشعرنها إياه" أي: اجعلنه شعارا لها، والشعار: الثوب الذي يلي الجسد.

وفي الفصل بيان وظائف تتعلق بالغسل، منها:

التثليث في الغسل.

قال الشافعي : أقل ما يجزئ من غسل الميت الإنقاء، وأقل ما [ ص: 211 ] أحب أن يغسل الثلاث، فإن لم يبلغ بإنقائه ما يريد الغاسل فخمس، فإن لم يبلغ فسبع.

ومنها: أن يستعان بشيء من السدر وما في معناه من الأشنان وغيره، سيما إذا كان على يديه شيء من الدرن، وذكر الأصحاب في الفقه أن ذلك يكون في الغسلة الأولى ثم يصب عليه الماء القراح ، وقوله: "إن رأيتن ذلك" يمكن أن يعلق بما قبله وأن يعلق بما بعده.

ومنها: أن يجعل في الآخرة كافور، وذكر الأصحاب أنه يجعل في كل غسلة شيء يسير من الكافور.

ومنها: أن يغسل في قميص.

ومنها: أن يضفر شعر المرأة ويجعل قرونا.

وبنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المقصودة في الحديث أم كلثوم، وفي اللفظ ما يشعر بأنه كان يغسلها عدد من النسوة.

الفصل

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث