الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من كتاب الإمامة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

326 [ 220 ] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا الثقة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الأرقم أنه خرج إلى مكة فصحبه قوم فكان يؤمهم، فأقام الصلاة وقدم رجلا وقال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " "إذا أقيمت الصلاة ووجد أحدكم الغائط فليبدأ بالغائط".

التالي السابق


الشرح

عبد الله: هو ابن أرقم بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة الزهري القرشي، كان على بيت المال زمن عمر - رضي الله عنه - وربما كتب له، توفي في خلافة عثمان - رضي الله عنه - [ ص: 426 ]

والحديث ثابت: رواه عن هشام كما رواه مالك: السفيانان، وشعبة، وأيوب بن موسى، وأبو أسامة، ويشبه أن يريد من الثقة في الإسناد الثاني أبا أسامة إن لم يرد ابن عيينة، ورواه عنه آخرون منهم: وهيب قالوا: عن هشام عن أبيه عن رجل عن عبد الله بن الأرقم.

وقوله: كان يؤم أصحابه يوما فذهب لحاجته يعني أنه كان يؤم القوم في الصلوات فترك الإمامة ذات يوم وذهب لحاجته ثم رجع، وهذا يعرف بالتأمل في الرواية الثانية.

وقوله: خرج إلى مكة يعني من المدينة حاجا، وكان يؤم من في صحبته، فأمر يوما بإقامة الصلاة وقدم رجلا وبين عذره في التخلف فروى الحديث.

وقوله: إذا وجد أحدكم الغائط يعني الحاجة إليه أو ما أشبهه، ومقصود الحديث أنه يجوز ترك الجماعة لقضاء الحاجة بل يكره إقامة الصلاة مع مدافعة الأخبثين، روي عن عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لا يصلين أحدكم وهو يدافع الأخبثين فإن ضاق الوقت وكانت الصلاة تفوت لو فرغ نفسه أولا؛ فأظهر الوجهين أنه يصلي، والقصة تدل على أنعبد الله كان أفضل القوم المصطحبين بأن الإمامة تفوض إلى [ ص: 427 ] الأفضل، وفيهما أنه قدم غيره للصلاة ولم يحوجهم إلى التأخير لينالوا فضيلة التعجيل.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث