الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

1283 1284 ص: حدثنا حسين بن نصر، قال: سمعت يزيد بن هارون، قال: أنا محمد بن إسحاق، قال: ثنا يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه عباد ، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: سمعت رسول الله - عليه السلام - يقول: " كل صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج". .

حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا حبان بن هلال، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: أنا محمد بن إسحاق ... فذكر بإسناده مثله.

التالي السابق


ش: هذان طريقان رجالهما ثقات:

الأول: عن حسين بن نصر بن المعارك ، عن يزيد بن هارون الواسطي ، عن محمد بن إسحاق المدني ، عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير القرشي الأسدي المدني ، عن أبيه عباد بن عبد الله ، عن عائشة.

[ ص: 83 ] وأخرجه ابن ماجه : ثنا الفضل بن يعقوب الجزري، ثنا عبد الأعلى ، عن محمد بن إسحاق ، عن يحيى بن عباد ... إلى آخره نحوه.

وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" : عن يزيد بن هارون ... إلى آخره نحوه.

الثاني: عن إبراهيم بن مرزوق ، عن حبان -بفتح الحاء- بن هلال الباهلي ، عن يزيد بن زريع ، عن محمد بن إسحاق ... إلى آخره.

قوله: "بأم القرآن" أراد بها فاتحة الكتاب، سميت بها لأنها فاتحة القرآن كما سميت مكة أم القرى لأنها أصلها، أو سميت بها لأنها علامته قال الشاعر:


على رأسه أم لنا يقتدى بها ... جماع أمور لا يعاصي له أمرا



وقيل: إنها مقدمه، والأم العمر الماضي لتقدمه، قال الشاعر:


إذا كانت الخمسون أمك لم يكن ...     لدائك إلا أن تموت طبيب



وقيل: لتمامها في الفضل.

ومن أسمائها : السبع المثاني، والوافية، والكافية، والأساس، والشافية، والكنز، والصلاة، وسورة تعلم المسألة، وسورة الواقعة، وسورة الحمد، والشكر، والدعاء، والفاتحة، وأول القرآن.

[ ص: 84 ] وهي مكية. وقيل: مدنية ومكية; لأنها نزلت بمكة مرة وبالمدينة أخرى، وهي سبع آيات بالاتفاق إلا أن منهم من عد أنعمت عليهم دون التسمية، ومنهم من مذهبه على العكس وقد ذكرناه، وسبع وعشرون كلمة، ومائة واثنان وأربعون حرفا.

قوله: "فهي خداج" بكسر الخاء أي ذات خداج، وهو النقصان، أو يكون وصفها بالمصدر مبالغة، من خدجت الناقة إذا ألقت ولدها قبل أوان النتاج وإن كان تام الخلق، وأخدجته إذا ولدته ناقصا وإن كان لتمام الولادة، ومنه قيل لذي الثدية: مخدج اليد، أي: ناقصها.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث