الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

1300 1301 ص: حدثنا بحر بن نصر ، قال: ثنا يحيى بن سلام ، قال: أنا مالك ، عن وهب بن كيسان ، عن جابر بن عبد الله ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " من صلى ركعة فلم يقرأ فيها بأم القرآن فلم يصل، إلا وراء الإمام". .

حدثنا يونس، قال: أنا ابن وهب، أن مالكا حدثه، عن وهب بن كيسان ، عن جابر، مثله، ولم يذكر النبي - عليه السلام -.

حدثنا محمد بن علي بن داود البغدادي وفهد بن سليمان، قالا: ثنا إسماعيل ابن بنت السدي، قال: ثنا مالك ... فذكر هذا الحديث مثله بإسناده قال: فقلت لمالك: أرفعه؟ فقال: خذوا برجله.

التالي السابق


ش: هذه ثلاث طرق:

الأول: مرفوع، أخرجه عن بحر بن نصر بن سابق الخولاني ، عن يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة التميمي أبي زكرياء البصري ، عن مالك بن أنس ، عن وهب بن كيسان القرشي أبي نعيم المدني المعلم من رجال الجماعة، عن جابر بن عبد الله الأنصاري عن النبي - عليه السلام -.

وأخرجه الدارقطني في "سننه" : ثنا أبو بكر النيسابوري، ثنا بحر بن نصر، ثنا يحيى بن سلام، نا مالك بن أنس، ثنا وهب بن كيسان ، عن جابر بن عبد الله، أن النبي - عليه السلام - قال: "كل صلاة لا يقرأ فيها بأم الكتاب فهي خداج، إلا أن يكون وراء إمام".

يحيى بن سلام ضعيف، والصواب موقوف.

[ ص: 109 ] قلت: قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه، فقال: شيخ مصري، وقع إلى مصر، صدوق.

قوله: "فلم يصل" يعني: لم يكن مصليا، يعني: لا تكون صلاته صلاة إلا إذا كان وراء الإمام; فإنه حينئذ إذا ترك أم القرآن لا يضره ذلك، وتكون صلاته صحيحة، وليس المعنى أن صلاته تبطل إذا لم يقرأ بفاتحة الكتاب، فيما إذا لم يكن وراء الإمام، بدليل قوله: فهي خداج; لأن معناه فهي ناقصة، ولا يلزم من النقصان البطلان كما ذكرنا.

الثاني: موقوف، عن يونس بن عبد الأعلى المصري ، عن عبد الله بن وهب ، عن مالك ، عن وهب ، عن جابر موقوفا عليه.

وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" : عن مالك ، عن وهب بن كيسان، قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: "من صلى ركعة فلم يقرأ فيها بأم القرآن فلم يصل; إلا مع الإمام".

وأخرجه الدارقطني : عن أبي بكر ، عن يونس ، عن ابن وهب ... إلى آخره نحوه.

وكذلك في "موطأ" يحيى بن يحيى عن مالك .

الثالث: أيضا موقوف، عن محمد بن علي بن داود البغدادي وفهد بن سليمان، كلاهما عن إسماعيل بن موسى ابن بنت السدي الفزاري الكوفي شيخ أبي داود والترمذي وابن ماجه وأبي يعلى الموصلي وابن خزيمة قال أبو حاتم: صدوق، وقال ابن عدي: إنما أنكروا عليه الغلو في التشيع فأما في الرواية فقد احتمله الناس.

قوله: "خذوا برجله" كناية عن إنكار مالك الرفع في الحديث المذكور، وتنبيه على أن الصواب هو الموقوف.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث