الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الزكاة هل يأخذها الإمام أم لا ؟

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

3064 ص: ومما يبين ذلك أيضا : أن حسين بن نصر ، حدثنا قال : ثنا الفريابي ، قال : ثنا سفيان ، عن عطاء بن السائب ، عن حرب بن عبيد الله الثقفي ، عن خال له من بكر بن وائل قال : "أتيت النبي - عليه السلام - فسألته عن الإبل والغنم أعشرهن ؟ قال : إنما العشور على اليهود وليس على المسلمين " .

فدل هذا أن العشر الذي ليس على المسلمين المأخوذ من اليهود والنصارى هو خلاف الزكاة ; لأن ما يؤخذ من النصارى من ذلك إنما هو حق للمسلمين واجب عليهم كالجزية الواجبة لهم عليهم ، والزكاة ليست كذلك ; لأنها إنما تؤخذ طهارة لرب المال وهو مثاب على أدائها ، واليهود والنصارى ليس ما يؤخذ منهم من العشر طهارة لهم ، ولا هم مثابون عليه ، فرفع رسول الله - عليه السلام - ما يؤخذ منهم مما لا ثواب لهم عليه ، وأقر ذلك على اليهود والنصارى .

التالي السابق


ش: أي : ومن الذي يبين ما ذكرنا من أن العشر الذي كان رسول الله - عليه السلام - رفعه عن المسلمين هو الذي كان يؤخذ منهم في الجاهلية وهو المكس ، وليس ذلك هو الزكاة : أن حسين بن نصر بن المعارك ، حدثنا عن محمد بن يوسف [ ص: 115 ] الفريابي شيخ البخاري ، عن سفيان الثوري ، عن عطاء بن السائب ، عن حرب ابن عبيد الله . . إلى آخره .

وأخرجه أبو داود وأحمد في "مسنده " وقد ذكرناه ، عن قريب مع الاختلاف فيه .

قوله : "طهارة " . نصب على التعليل ، أي : لأجل الطهارة لرب المال عن الأوساخ .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث