الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب القارن كم عليه من الطواف لعمرته ولحجته ؟

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

3927 ص: وقد روى الأسود عنها : ذلك أيضا ما حدثنا الربيع المؤذن ، قال : ثنا أسد ، قال : ثنا أبو عوانة ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة قالت : " خرجنا ولا نرى إلا أنه الحج ، ، فلما قدم مكة طاف ولم يحل وكان معه الهدي ، فطاف من معه من نسائه وأصحابه ، فحل منهم من لم يكن معه الهدي ، قال : وحاضت هي قالت : فقضينا مناسكنا ، فلما كانت ليلة الحصبة ليلة النفر ، قلت : يا رسول الله ، أيرجع أصحابك بحجة وعمرة وأرجع أنا بحج ؟ قال : أما كنت طفت بالبيت ليالي قدمنا ؟ قالت : قلت : لا ، قال : انطلقي مع أخيك إلى التنعيم ، فأهلي بعمرة ، ثم موعدك مكان كذا وكذا" . .

[ ص: 478 ] ففي هذا الحديث ما يدل أنها قد كانت خرجت من عمرتها التي صارت مكان حجتها بفسخ الحج بمضيها إلى عرفة ، قبل طوافها لها ؛ لأن رسول الله - عليه السلام - قال لها : "أما كنت طفت ليالي قدموا" أي لو كنت طفت كانت قد تمت لك عمرتك مع حجتك التي قد فرغت منها ، فلما أخبرته أنها لم تكن طافت ليالي قدموا ، جعلها بما فعلت بعد ذلك لحجها من وقوفها بعرفة ، أو توجهها إليها خارجة من عمرتها ، [فأمرها] أن تعتمر أخرى مكانها من التنعيم ، . فكيف يجوز لقائل أن يقول أن طوافها بالبيت لحجة هي فيها يكون لتلك الحجة ولعمرة أخرى قد خرجت منها قبل ذلك ، هذا عندنا محال .

التالي السابق


ش: أي قد روى الأسود بن يزيد بن قيس النخعي الكوفي ، عن عائشة - رضي الله عنها - في أمر عائشة .

أخرجه بإسناد صحيح ، عن الربيع بن سليمان صاحب الشافعي ، عن أسد بن موسى ، عن أبي عوانة الوضاح اليشكري ، عن منصور بن المعتمر ، عن إبراهيم النخعي ، عن الأسود ، عن عائشة .

وأخرجه البخاري : عن عثمان ، عن جرير ، عن منصور ، عن إبراهيم . . . إلى آخره .

ومسلم : عن زهير بن حرب ، عن جرير ، عن منصور . . . إلى آخره .

وقد ذكرناه فيما مضى .

قوله : "ولا نرى" بفتح النون وضمها ، قال القرطبي : أي ولا نظن .

قوله : "ليلة النفر" أي الرحيل ، وهو بدل من قوله : "ليلة الحصبة" ، وليس بموجود في بعض النسخ ، وباقي الكلام ظاهر .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث