الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما كان النبي به محرما في حجة الوداع

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

3705 - حدثنا ربيع المؤذن ، قال : ثنا شعيب بن الليث ، عن الليث عن نافع ، أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أراد الحج عام نزل الحجاج بابن الزبير .

فقيل له : إن الناس كائن بينهم قتال ، وإنا نخاف أن يصدوك عن البيت . فقال : لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة إذا أصنع كما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إني أشهدكم أني قد أوجبت حجا مع عمرتي ، ثم خرج ، حتى إذا كان بظهر البيداء قال : ما شأن الحج والعمرة إلا واحدا ، أشهدكم أني قد أوجبت حجا مع عمرتي ، وأهدى هديا اشتراه بقديد .

فانطلق يهل بهما جميعا ، حتى قدم مكة ، فطاف بالبيت وبين الصفا والمروة ، ولم يزد على ذلك ، ولم ينحر ، ولم يحلق ، ولم يقصر ، ولم يحل من شيء حرم عليه ، حتى كان يوم النحر ، فنحر ، وحلق ورأى أن قد قضى طواف الحج والعمرة بطوافه الأول ، وكذلك فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم .

فإن قال قائل : فكيف تقبلون مثل هذا ، عن ابن عمر رضي الله عنهما ، وقد رويتم عنه فيما تقدم ، أن النبي صلى الله عليه وسلم تمتع ؟

[ ص: 152 ] فجوابنا له في ذلك مثل جوابنا له في حديث ابن عباس رضي الله عنهما وعائشة رضي الله عنها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث