الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب القارن كم عليه من الطواف لعمرته ولحجته

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

3929 - حدثنا ربيع المؤذن ، قال : ثنا أسد ، قال : ثنا حماد بن سلمة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : خرجنا موافين للهلال ، [ ص: 204 ] فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من شاء أن يهل بالحج فليهل ، ومن شاء أن يهل بالعمرة ، فليهل ، فأما أنا فإني أهل بالحج ؛ لأن معي الهدي .

قالت عائشة رضي الله عنها : فمنا من أهل بالحج ، ومنا من أهل بالعمرة ، وأما أنا فإني أهللت بالعمرة ، فوافاني يوم عرفة وأنا حائض ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : دعي عنك عمرتك ، وانقضي شعرك ، وامتشطي ، ثم لبي بالحج ، فلبيت بالحج .

فلما كانت ليلة الحصبة وطهرت ، أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن بن أبي بكر ، فذهب بي إلى التنعيم ، فلبيت بالعمرة ، قضاء لعمرتها
.

فبينت عائشة أن حجتها كانت مفصولة من عمرتها ، قد كانت فيما بينهما نقضت شعرها وامتشطت .

فكيف يجوز أن يكون طوافها لحجتها ، التي بينها وبين عمرتها ما ذكرنا من الإحلال يجزئ عنها لعمرتها ولحجتها ؟ هذا محال ، وهو أولى من حديث أبي الزبير ، عن جابر رضي الله عنه ؛ لأن ذلك إنما أخبر فيه جابر رضي الله عنه بقصة عائشة رضي الله عنها ، وأنها لم تكن حلت بين عمرتها وحجتها ، وأخبرت عائشة رضي الله عنها في هذا بأمر النبي صلى الله عليه وسلم إياها قبل دخولها في حجتها ، أن تدع عمرتها ، وأن تفعل ما يفعل الحلال ، بما ذكرت في حديثها .

ودل ذلك أيضا على أن حديث عطاء عن عائشة رضي الله عنها ، كما رواه عنه الحجاج ، وعبد الملك ، لا كما رواه عنه ابن أبي نجيح .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث