الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فائدة فعل في الصلاة ما ينافى الفرضية فهل تصح نفلا

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

كتاب الطهارة أخبرنا محمد بن محمد بن إبراهيم الميدومي وأخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم قال أخبرنا عبد الوهاب بن علي وعبد الرحمن بن أحمد العمري ، والمبارك بن المعطوش قالوا أخبرنا هبة الله بن محمد قال أخبرنا محمد بن محمد بن إبراهيم البزاز قال أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال حدثنا عبد الله بن روح المدائني ومحمد بن ربح البزاز قالا : حدثنا زيد بن هارون حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن إبراهيم التيمي أنه سمع علقمة بن وقاص يقول : سمعت عمر بن الخطاب على المنبر يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله وإلى رسوله فهجرته إلى الله وإلى رسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه

التالي السابق


(الخامسة والعشرون) استدل به على أن من نوى صلاة فرض ، ثم بطل فرضه لإتيانه بما ينافي الفرضية دون النفلية أنها لا تصح نفلا ؛ لأنه لم ينو بصلاته النافلة فلا يحصل له ما لم ينوه ، وهو أحد الوجهين لأصحاب الشافعي أما إذا نوى في أثناء صلاته انقلابها نفلا فلا يخلو إما أن تكون لغرض صحيح أو لغير [ ص: 14 ] عذر ، فإن كان لغرض صحيح كأن أحرم بالفرض منفردا فجاء الإمام وتقدم ليصلي فنوى قلبها نفلا وسلم من ركعتين ، ثم صلى مع الإمام صحت الأولى نفلا كما نص عليه الشافعي ، وفيه قول مخرج أنها لا تصح نفلا ؛ لأنه لم ينوه ووقت النية عند الإحرام لا في أثنائها .

وهذا هو القياس ولكن اغتفر لخروجه لعذر ، والأول أصح كما قال الرافعي ؛ لأنه قصد النفل بعد الإعراض عن الفرض ، وإنما فعل ذلك لأمر محبوب ، وهو استئناف الصلاة بالجماعة ، وإن قلبها نفلا لغير سبب فالأظهر كما قال الرافعي البطلان ونص عليه الشافعي أيضا ومثله ما لو أحرم بالظهر قبل الزوال ، فإن كان عالما لم يصح فرضا ولا نفلا لتلاعبه ، وإن فعله لظن دخول الوقت بالاجتهاد فالأصح كما قال الرافعي أنها تكون نفلا ومثله ما لو كبر المسبوق للإحرام في حالة هويه إلى الركوع ، فإن كان عالما بامتناع إيقاع تكبيرة الإحرام بعد مجاوزة حد القيام فالأظهر كما قال الرافعي البطلان ، وإن كان جاهلا فالأظهر انعقادها نفلا كما قال الرافعي ومثله ما لو وجد العاجز عن القيام في صلاة الفرض خفة فلم يقم والأظهر فيه البطلان كما قال الرافعي . ومثله ما لو أحرم بالفرض قاعدا مع القدرة على القيام ، والأظهر البطلان أيضا لتلاعبه كما قال الرافعي بل هو أولى بالبطلان من التي قبلها . والحديث حجة لمن قال لا يحصل له ثواب النفل مطلقا سواء فيه المعذور وغيره ؛ لأنه لم ينوه ونيته الحادثة في أثناء الصلاة واقعة في غير موضوع النية إلا أن أصحابنا جعلوا للمتطوع بالنفل المطلق الزيادة ، والنقصان بالنية على ما نواه أولا ، وإن كان في أثناء الصلاة والله أعلم .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث