الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ذكر وصف بعض صلاة النبي صلى الله عليه وسلم الذي أمرنا الله جل وعلا باتباعه واتباع ما جاء به

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

ذكر وصف بعض صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

الذي أمرنا الله جل وعلا باتباعه واتباع ما جاء به

1867 - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير الحافظ ، بتستر - وكان أسود من رأيت - قال : حدثنا محمد بن بشار قال : حدثنا أبو عاصم قال : حدثنا عبد الحميد بن جعفر قال : حدثنا محمد بن [ ص: 183 ] عمرو بن عطاء ، قال : سمعت أبا حميد الساعدي ، في عشرة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيهم أبو قتادة ، فقال أبو حميد : أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالوا : لم ؟ فوالله ما كنت أكثرنا له تبعة ، ولا أقدمنا له صحبة ، قال : بلى ، قالوا : فاعرض ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة ، كبر ، ثم رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ، ويقيم كل عظم في موضعه ، ثم يقرأ ، ثم يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ، ثم يركع ويضع راحتيه على ركبتيه معتدلا لا يصوب رأسه ولا يقنع به ، يقول : سمع الله لمن حمده ، ويرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه حتى يقر كل عظم إلى موضعه ، ثم يهوي إلى الأرض ، ويجافي يديه عن جنبيه ، ثم يرفع رأسه ويثني رجله ، فيقعد عليها ويفتخ أصابع رجليه إذا سجد ، ثم يسجد ، ثم يكبر ويجلس على رجله اليسرى حتى يرجع كل عظم إلى موضعه ، ثم يقوم فيصنع في الأخرى مثل ذلك ، ثم إذا قام من الركعتين ، رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه كما صنع عند افتتاح الصلاة ، ثم يصلي بقية صلاته هكذا ، حتى إذا كان في السجدة التي فيها [ ص: 184 ] التسليم أخرج رجليه وجلس على شقه الأيسر متوركا ، فقالوا : صدقت هكذا كان يصلي النبي صلى الله عليه وسلم .

قال أبو حاتم رضي الله عنه : في أربع ركعات يصليها الإنسان ستمائة سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أخرجناها بفصولها في كتاب صفة الصلاة ، فأغنى ذلك عن نظمها في هذا النوع من هذا الكتاب .

قال أبو حاتم رضي الله عنه : عبد الحميد رضي الله عنه أحد الثقات المتقنين ، قد سبرت أخباره ، فلم أره انفرد بحديث منكر لم يشارك فيه ، وقد وافق فليح بن سليمان ، وعيسى بن [ ص: 185 ] عبد الله بن مالك عن محمد بن عمرو بن عطاء عن أبي حميد عبد الحميد بن جعفر في هذا الخبر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث