الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ذكر تفضل الله جل وعلا على من قتل من أجل ماله إذا تعدي عليه بكتبة الشهادة له

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

ذكر تفضل الله جل وعلا على من قتل من أجل ماله إذا تعدي عليه بكتبة الشهادة له

3193 - أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر قال : حدثنا أيوب بن محمد الوزان قال : حدثنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن القاسم بن عوف عن علي بن حسين قال : [ ص: 466 ] حدثتنا أم سلمة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم بينا هو في بيتها وعنده نفر من أصحابه إذ جاءه رجل فقال : يا رسول الله كم صدقة كذا وكذا من التمر ؟ قال : كذا وكذا . قال الرجل : فإن فلانا تعدى علي ، وأخذ مني كذا وكذا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : فكيف إذا سعى عليكم من يتعدى عليكم أشد من هذا التعدي ؟ فخاض القوم في ذلك ، فقال الرجل منهم : فكيف بنا يا رسول الله إذا كان الرجل منا غائبا في إبله وماشيته وزرعه ونخله ، فأدى زكاة ماله ، فتعدي عليه الحق ، فكيف يصنع يا رسول الله ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : من أدى زكاة ماله طيبة بها نفسه يريد بها وجه الله والدار الآخرة ، ثم لم يغيب منها شيئا ، وأقام الصلاة ، وآتى الزكاة فتعدى عليه الحق ، فأخذ سلاحه ، فقاتل فقتل ، فهو شهيد .

قال أبو حاتم رضي الله عنه : معنى هذا الخبر إذا تعدي [ ص: 467 ] على المرء في أخذ صدقته ، أو ما يشبه هذه الحالة ، وكان معه من المسلمين الذي يواطئونه على ذلك ، وفيهم كفاية بعد أن لا يكون قصدهم الدنيا ، ولا شيئا منها دون إلقاء المرء نفسه إلى التهلكة . إذ المصطفى صلى الله عليه وسلم قال لأبي ذر : اسمع وأطع ولو عبدا حبشيا مجدعا . وقال صلى الله عليه وسلم : من حمل علينا السلاح فليس منا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث