الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ذكر البيان بأن الأخبار الثلاثة التي ذكرناها قبل في الإهلال بالحج خالصا أريد به أن بعض الصحابة فعل ذلك لا الكل

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 105 ] ذكر البيان بأن الأخبار الثلاثة

التي ذكرناها قبل في الإهلال بالحج خالصا

أريد به أن بعض الصحابة فعل ذلك لا الكل

3795 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني ، حدثنا بندار ، حدثنا أبو بكر الحنفي ، حدثنا أفلح بن حميد ، قال : سمعت القاسم بن محمد ، عن عائشة ، قالت : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في أشهر الحج ، وليالي الحج ، وحرم الحج ، حتى نزلنا بسرف ، قالت : فخرج إلى أصحابه ، وقال : من لم يكن معه هدي ، وأحب أن يجعلها عمرة فليفعل ، ومن كان معه الهدي ، فلا ، قالت : فالآخذ بها ، والتارك لها من أصحابه ، قالت : فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ورجال من أصحابه ، فكانوا أهل قوة ، وكان معهم الهدي ، فلم يقدروا على العمرة ، قالت : فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنا أبكي ، فقال : ما يبكيك يا هنتاه ؟ قلت : قد سمعت قولك لأصحابك ، فمنعت العمرة ، قال : وما شأنك ؟ قلت : لا أصلي ، قال : فلا يضرك ، إنما أنت امرأة من بنات آدم كتب الله عليك ما كتب عليهن ، فكوني في حجتك ، فعسى أن تدركيها ، قالت : فخرجنا في حجته حتى قدمنا منى ، فطهرت ، ثم خرجت من منى ، فأفضت البيت ، قالت : ثم خرجت معه في النفر الآخر حتى نزل المحصب ، ونزلنا معه ، فدعا عبد الرحمن بن أبي بكر ، فقال : اخرج بأختك من الحرم ، فلتهل بعمرة ، ثم افرغا ، ثم ائتيا هاهنا ، فإني أنظركما حتى تأتياني ، قالت : فخرجت لذلك حتى فرغت ، وفرغت من [ ص: 106 ] الطواف ، ثم جئته سحرا ، فقال : هل فرغتم ؟ قلت : نعم . قال : فآذن بالرحيل في أصحابه ، فارتحل الناس ، فمر بالبيت قبل صلاة الصبح ، فطاف به ، ثم خرج فركب ، ثم انصرف متوجها إلى المدينة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث