الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب من كانت داره عن المسجد أبعد

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

1069 [ 552 ] وعنه قال : أراد بنو سلمة أن يتحولوا إلى قرب المسجد ، قال : والبقاع خالية ، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا بني سلمة ، دياركم تكتب آثاركم - وفي رواية : دياركم تكتب آثاركم ! فقالوا : ما كان يسرنا أنا كنا تحولنا .

رواه البخاري (656)، ومسلم (665) (281) .

[ ص: 291 ] [ ص: 292 ]

التالي السابق


[ ص: 291 ] [ ص: 292 ] (82) ومن باب : من كانت داره عن المسجد أبعد كان ثوابه أكثر

قوله " دياركم تكتب آثاركم " ، دياركم بالنصب على الإغراء ; أي الزموا دياركم . وتكتب : جزم على جواب ذلك الأمر . والآثار : الخطا . والبقاع جمع بقعة ; وهي المواضع الفارغة ، زاد في كتاب البخاري " وكره أن تعرى المدينة " ، وهذا تنبيه على علة أخرى تحملهم على مقامهم بمواضعهم ; وهي أنه كره أن تترك جهات المدينة عراء ، أي فضاء خالية فيؤتون منها . ومن هذا قوله تعالى : فنبذناه بالعراء [ الصافات : 145 ] ; أي : بموضع خال .

وهذا الحديث والأحاديث التي قبله تدل على أن البعد من المسجد أفضل ، فلو كان بجوار مسجد فهل له أن يجاوزه للأبعد ؟ اختلف فيه ; فروي عن أنس أنه كان يجاوز المحدث إلى القديم ، وروي عن غيره أنه قال : الأبعد فالأبعد من المسجد أعظم أجرا . وكره الحسن وغيره هذا ، وقال : لا يدع مسجدا قربه ويأتي غيره - وهو مذهبنا ، وفي المذهب عندنا في تخطي مسجده إلى مسجده الأعظم قولان .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث