الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب رفع اليدين في الصلاة ومتى يرفعهما وإلى أين

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

587 (5) باب

رفع اليدين في الصلاة ، ومتى يرفعهما ؟ وإلى أين ؟

[ 306 ] عن ابن عمر قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام للصلاة رفع يديه حتى تكونا حذو منكبيه ، ثم كبر ، فإذا أراد أن يركع فعل مثل ذلك ، فإذا رفع من الركوع فعل مثل ذلك ، ولا يفعله حين يرفع رأسه من السجود .

رواه أحمد ( 2 \ 134 )، والبخاري ( 736 )، ومسلم ( 390 ) (22)، وأبو داود (721 - 743 )، والترمذي ( 255 )، والنسائي ( 2 \ 121 - 122 ) .

[ ص: 18 ]

التالي السابق


[ ص: 18 ] (5) ومن باب : رفع اليدين في الصلاة

قوله " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا افتتح الصلاة رفع يديه " ، زعم بعض من لقيناه من الفقهاء أن " كان " مهما أطلقت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلزمها الدوام والكثرة ، قال : بحكم عرفهم ، والشأن في نقل هذا العرف ، وإلا فأصلها أن تصدق على من فعل الشيء مرة واحدة ، ونحن على الأصل حتى ينقل عنه .

واختلف العلماء في رفع اليدين في الصلاة ; هل يرفعهما أو لا يرفعهما في شيء من الصلاة ؟ أو يرفعهما مرة واحدة عند الافتتاح ؟ ثلاثة أقوال عند مالك ، [ ص: 19 ] مشهور مذهبه الثالث ، وهو مذهب الكوفيين على حديث عبد الله بن مسعود والبراء أنه - عليه الصلاة والسلام - كان يرفع يديه عند الإحرام مرة ثم لا يزيد عليها ، وفي أخرى : لا يعود - خرجهما أبو داود ولا يصح شيء منهما ، ذكر علتهما أبو محمد عبد الحق .

والأول هو أحد أقواله وأصحها والمعروف من عمل الصحابة ومذهب كافة العلماء إلا من ذكر ، وهو أنه يرفعهما عند الافتتاح وعند الركوع والرفع منه وإذا قام من اثنتين ، وهو الذي يشهد له الصحيح من الأحاديث .

والثاني أضعف الأقوال وأشذها ، وهو ألا يرفع ، ذكره ابن شعبان وابن خوازمنداد وابن القصار .

تنبيه : هذا الرفع من هيئات الصلاة وفضائلها في تلك المواضع ، وذهب داود إلى وجوبه عند تكبيرة الإحرام ، وقال بعضهم : إنه واجب كله .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث