الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب جواز حمل الصغير في الصلاة وجواز التقدم والتأخر

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

847 [ 436 ] وعن أبي حازم : أن نفرا جاؤوا إلى سهل بن سعد ، قد تماروا في المنبر : من أي عود هو ؟ فقال : أما والله إني لأعرف من أي عود هو ، ومن عمله ، ورأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أول يوم جلس عليه . قال : فقلت له : يا أبا عباس ! فحدثنا . قال : أرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى امرأة (قال أبو حازم : إنه ليسميها يومئذ) انظري غلامك النجار يعمل لي أعوادا أكلم الناس عليها ، فعمل هذه الثلاث درجات ، ثم أمر بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوضعت هذا الموضع ، فهي من طرفاء الغابة ، ولقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قام عليه فكبر وكبر الناس وراءه وهو على المنبر ، فرجع فنزل القهقرى حتى سجد في أصل المنبر ، ثم عاد حتى فرغ من آخر صلاته ، ثم أقبل على الناس فقال : يا أيها الناس ! إني صنعت هذا لتأتموا بي ، ولتعلموا صلاتي .

رواه أحمد (5 \ 339)، والبخاري (448)، ومسلم (544) (44)، وأبو داود (1080)، والنسائي (2 \ 57)، وابن ماجه (1416) .

التالي السابق


وقوله : انظري غلامك النجار يعمل لي أعوادا أكلم الناس عليها . فيه دليل : على أن اتخاذ المنبر مسنون في الجمعة للخطبة ، وفائدته : الإبلاغ والإسماع . وقد استدل أحمد بن حنبل بصلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - على المنبر على جواز [ ص: 154 ] صلاة الإمام على موضع أرفع من موضع المأموم ، ومالك يمنع ذلك في الارتفاع الكثير دون اليسير ، وعلل المنع : بخوف الكبر على الإمام . واعتذر بعض أصحابه عن الحديث : بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - معصوم عن الكبر ، ومنهم من علله بأن ارتفاع المنبر كان يسيرا .

وقوله : فرجع القهقرى حتى سجد في أصل المنبر ; يعني : رجع خلفه ; من تقهقر الرجل في مشيته : إذا رجع من حيث جاء ، وهذا إنما فعله ليري الناس كيفية صلاته ، ففعل على المنبر ما يتمكن من فعله عليه ، وهو القيام والركوع ، وفعل في الأرض ما لا يتمكن من فعله عليه ، وهو السجود والجلوس ، وهذا القدر عمل يسير لا يخل بمقصود الصلاة ولا بهيئتها .

وقوله : لتأتموا بي ; لتقتدوا بي . ولتعلموا صلاتي ، رويناه بفتح العين وتشديد اللام ; أي : لتتعلموا ، وهذا الأمر على الوجوب .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث