الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

909 (56) باب

كيفية الجلوس للتشهد

[ 468 ] عن عبد الله بن الزبير قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قعد في الصلاة جعل قدمه اليسرى تحت فخذه وساقه ، وفرش قدمه اليمنى ، ووضع يده اليسرى على ركبته اليسرى ، ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى ، وأشار بإصبعه .

زاد في رواية : ووضع إبهامه على إصبعه الوسطى ، ويلقم كفه اليسرى ركبته .

رواه مسلم (579)، وأبو داود (988)، والنسائي (2 \ 237) .

[ ص: 200 ]

التالي السابق


[ ص: 200 ] (56) ومن باب : كيفية الجلوس للتشهد

قوله : وفرش قدمه اليمنى ; هكذا الرواية ، ولا يصح غيرها نقلا ، وقد أشكلت هذه اللفظة على جماعة ، حتى قال أبو محمد الخشني : صوابه : وفرش قدمه اليسرى ، ورأى أنه غلط ; لأن المعروف في اليمنى أنها منصوبة ، كما جاء في حديث ابن عمر من رواية أبي داود : أنه - صلى الله عليه وسلم - كان ينصب اليمنى ويثني اليسرى ، وكذا جاء في البخاري من حديث أبي حميد قال : وإذا جلس في الركعة الآخرة جلس على رجله اليسرى ، ونصب اليمنى ، وقعد على مقعدته . والصواب حمل الرواية على الصحة وعلى ظاهرها ، وأنه - صلى الله عليه وسلم - في هذه الكرة لم ينصب قدمه اليمنى ، ولا فتح أصابعه ، وإنما باشر الأرض بجانب رجله اليسرى ، وبسطها عليها ، إما لعذر ، كما كان يفعل ابن عمر حيث قال : إن رجلي لا تحملاني ، وإما ليبين أن نصبهما وفتح أصابعهما ليس بواجب ، وهذا هو الأظهر ، والله أعلم .

وقوله : ووضع يده اليسرى على ركبته اليسرى ; يعني : بسطها عليها كما جاء في حديث ابن عمر ، وهو معنى قوله في الرواية الأخرى : ويلقم كفه اليسرى [ ص: 201 ] ركبته مع تبديد أصابعه وتفريقها .

وقوله : ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى ; يعني : مقبوضة . وعليه يدل قوله : ووضع إبهامه على أصبعه الوسطى .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث