الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب التغليظ في التخلف عن الجماعة والجمعة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

1044 [ 538 ] وعن أبي هريرة قال : أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل أعمى فقال : يا رسول الله ، إنه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد ! فسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يرخص له فيصلي في بيته ، فرخص له ، فلما ولى دعاه فقال : هل تسمع النداء بالصلاة ؟ قال : نعم . قال : فأجب .

رواه مسلم (653)، والنسائي (2 \ 109) .

[ ص: 279 ]

التالي السابق


[ ص: 279 ] وقول أبي هريرة " أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل أعمى " هو ابن أم مكتوم على ما ذكره أبو داود والدارقطني .

وقوله “ فرخص له ، فلما ولى دعاه " ، هذا الترخيص إنما كان من النبي - صلى الله عليه وسلم - بناء منه على أنه لما لم يكن له قائد يقوده تعذر عليه المشي إلى المسجد ، ثم إنه لما تبين له من حاله أنه يتمكن من ذلك كما قد يتفق لبعض العميان قال له : لا أجد لك رخصة - كما رواه أبو داود في هذا الخبر . ودليل صحة ما ذكرناه أنه - صلى الله عليه وسلم - لو تحقق له عذرا لعذره كما رخص لعتبان ، ولما قد أجمعت الأمة عليه من سقوط حضور الجماعة عن ذوي الأعذار .

وقوله صلى الله عليه وسلم " هل تسمع النداء بالصلاة ؟ قال : نعم . قال : أجب ! " يدل على أن ذلك كان في الجمعة ، وحينئذ لا تكون فيه حجة لداود ولا لمن استدل به [ ص: 280 ] على وجوب الجماعة في غير الجمعة ، ولو سلم أن المراد به الجماعة لسائر الصلوات لأمكن أن يقال : كان ذلك سدا لباب الذريعة إلى إسقاطها لأجل المنافقين ، كما قال عبد الله : ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق أو مريض .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث