الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

فصل :

ومن المنافي : التردد وعدم الجزم . وفيه فروع : تردد : هل يقطع الصلاة أو لا ، أو علق إبطالها على شيء بطلت ، وكذا في الإيمان . تردد : في أنه نوى القصر أو لا ؟ وهل يتم ، أو لا ؟ لم يقصر .

تيقن الطهارة وشك في الحدث فاحتاط وتطهر ، ثم بان أنه محدث لم يصح وعليه الإعادة في الأصح بخلاف ما لو شك في الطهارة ، وقد تيقن الحدث لأن معه أصلا ، وبخلاف ما لو شك في نجاسة فغسلها ; لأنها لا تحتاج إلى نية .

نوى ليلة الثلاثين من شعبان صوم غد عن رمضان ، إن كان منه ، فكان منه : لم يقع عنه بخلاف ما لو وقع ليلة الثلاثين من رمضان ، لاستصحاب الأصل .

عليه فائتة ، فشك هل قضاها ، أو لا فقضاها ثم تيقنها : لم تجزئه .

هجم فتوضأ بأحد الإناءين ، لم يصح وضوءه وإن بان أنه توضأ بالطاهر . شك في جواز المسح على الخف ، فمسح ثم بان جوازه وجب إعادة المسح وقضى ما صلى به .

تيمم أو صلى أو صام شاكا في دخول الوقت ، فبان في الوقت ، لم تصح .

تيمم بلا طلب للماء ، ثم بان أن لا ماء : لم يصح .

تيمم لفائتة ظنها عليه ، أو لفائتة الظهر ، فبانت العصر : لم يصح .

صلى إلى جهة شاكا أنها القبلة ، فإذا هي هي : لم تصح .

قصر شاكا في جواز القصر : لم يصح وإن بان جوازه .

صلى على غائب ميت شاكا أنه من أهل الصلاة عليه ، فبان أنه من أهلها : لم يصح .

صلى خلف خنثى ، فبان رجلا : لم يسقط القضاء في الأظهر بخلاف ما لو عقد به النكاح فبان رجلا ، مضى على الصحة في الأظهر ، لأن المقصود فيه الحضور ولا نية يقع فيها التردد .

قال : هذه زكاة أو صدقة : لم تقع زكاة للتردد .

هذا عن مالي الغائب إن كان سالما وإلا فعن الحاضر ، أو صدقة فبان سالما أجزأه وإلا لم يجزه عن الحاضر للترديد فيه ، بخلاف ما سيأتي .

[ ص: 41 ] قال : إن كان مورثي مات وورثت ماله فهذه زكاته ، فبان : لم يجزه بلا خلاف ; لأنه لم يستند إلى أصل ، بخلاف مسألة الغائب ; لأن الأصل بقاؤه ، وبخلاف البيع ، فإنه لا يحتاج إلى نية .

عقب النية بالمشيئة ، فإن نوى التعليق بطلت ; أو التبرك فلا أو أطلق . قال في الشافي تبطل ; لأن اللفظ موضوع للتعليق .

قال : أصوم غدا إن شاء زيد ، لم يصح وإن شاء زيد ، أو إن نشطت فكذلك ; لعدم الجزم ، بخلاف ما لو قال : ما كنت صحيحا مقيما ، فإنه يجزئه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث