الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في الاحتياط في جلب المصالح ودرء المفاسد

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

المثال الثامن : تحريم وطء المستحاضة المتحيرة عند كثير من الأصحاب [ ص: 23 ] درءا لما يتوهم من مفسدة الوطء في الحيض ، وقد جوزه بعضهم نظرا لحق الزوج في البضع ، وأنه ليس تقدير الحيض بأولى من تقدير الطهر ; ولما فيه من الضرر الدائم ولا سيما في حق الزوجين الشابين ، فإن قيل الصلاة مع الحيض حرام ، ومع الطهر واجبة فلم قدمتم الاحتياط لتحصيل مصالح الصلاة على الاحتياط لدرء مفسدة الصلاة في الحيض ؟ قلنا : إن الطهارة شرط من شروط الصلاة فلا تهمل المصالح الحاصلة من أركان الصلاة وسائر شرائطها بفوات شرط واحد ، فإن مصالح الصلاة خطيرة عظيمة لا تدانيها مصلحة الطهر من الحيض ; لأن الطهر منه كالتتمة والتكملة لمقاصد الصلاة ، فلا تقدم التتمات والتكملات على مقاصد الصلاة على ما سنذكره إن شاء الله - تعالى - في مقاصد الصلاة ، كيف وكل ركن من أركان الصلاة وكل شرط من شروطها مقصود مهم لا يسقط ميسوره بمعسوره .

وكذلك يصلي من لا يجد ماء ولا ترابا ولا سترة ، ولا يتمكن من القبلة ولا من الركوع ، ولا من السجود على حسب حاله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث