الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

: الآية الرابعة والعشرون :

قوله تعالى { خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين } .

فيها عشر مسائل :

المسألة الأولى : في العفو : قد تقدم شرحه في سورة البقرة على الاستيفاء في الإطلاق والاشتقاق ، واختلف إيراد المفسرين في تفسير هذه الآية على أربعة أقوال : [ ص: 359 ]

الأول : أنه الفضل من أموال الناس ، نسخته الزكاة ; قال ذلك ابن عباس .

الثاني : أنه الزكاة ; قال مجاهد . وسماها عفوا ; لأنه فضل المال وجزء يسير منه .

الثالث : أنه أمر بالاحتمال وترك الغلظة ، ثم نسخ ذلك بآية القتال .

الرابع : خذ العفو من أخلاق الناس ; قاله ابنا الزبير معا ، وروي ذلك في الصحيح عنهما .

المسألة الثانية : روى سفيان بن عيينة عن الشعبي أنه قال : { إن جبريل نزل على النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الآية ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ما هذا يا جبريل ؟ قال جبريل : لا أدري حتى أسأل العالم ، فذهب فمكث ساعة ثم رجع ، فقال : إن الله يأمرك أن تعفو عمن ظلمك ، وتعطي من حرمك ، وتصل من قطعك } .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث