الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الآية الثانية عشرة قوله تعالى وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 34 ] الآية الثانية عشرة قوله تعالى : { وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين }

كان من أمر الله سبحانه بالصلاة والزكاة والركوع أمر بمعلوم متحقق سابق للفعل بالبيان ، وخص الركوع ; لأنه كان أثقل عليهم من كل فعل . وقيل : إنه الانحناء لغة ، وذلك يعم الركوع والسجود

، وقد كان الركوع أثقل شيء على القوم في الجاهلية ، حتى قال بعض من أسلم للنبي صلى الله عليه وسلم : على ألا أخر إلا قائما ، فمن تأوله : على ألا أركع ، فلما تمكن الإسلام من قلبه اطمأنت بذلك نفسه .

ويحتمل أن يكونوا أمروا بالزكاة ; لأنها معلومة في كل دين من الأديان ، فقد قال الله تعالى مخبرا عن إسماعيل عليه السلام : { وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيا } ثم بين لهم مقدار الجزء الذي يلزم بذله من المال .

والزكاة مأخوذة من النماء ، يقال : زكاة الزرع إذا نما ، ومأخوذة من الطهارة ، يقال : زكاة الرجل ، إذا تطهر عن الدناءات .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث